الثالث: الإسلام ، لقوله تعالى: {هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ} قاله عكرمة. وفي {عَقِبِهِ} ثلاثة أوجه:
أحدها: ولده ، قاله عكرمة.
الثاني: في آل محمد صلى الله عليه وسلم ، قاله السدي.
الثالث: من خلفه ، قاله ابن عباس.
{لَعَلَّهُم يَرْجِعُونَ} فيه أربعة أوجه:
أحدها: يرجعون إلى الحق ، قاله إبراهيم.
الثاني: يتوبون ، قاله ابن عباس.
الثالث: يذكرون ، قاله قتادة.
الرابع: يرجعون إلى دينك الذي هو دين إبراهيم ، قاله الفراء.
قوله عز وجل: {وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ هَذَا الْقُرْءَانُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَينِ عَظِيمٍ} أما القريتان فإحداهما مكة والأخرى الطائف.
وأما عظيم مكة ففيه قولان: أحدهما: أنه الوليد بن المغيرة ، قاله ابن عباس.
الثاني: عتبة بن ربيعة ، قاله مجاهد.
وأما عظيم الطائف ففيه أربعة أقاويل:
أحدها: أنه حبيب بن عمر الثقفي ، قاله ابن عباس.
الثاني: [عمير] بن عبد ياليل ، [الثقفي] قاله مجاهد.
الثالث: عروة بن مسعود ، قاله قتادة.
الرابع: أنه كنانة [عبد] بن عمرو ، قاله السدي.
قوله عز وجل: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ} يعني النبوة فيضعوها حيث شاءوا.
{نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنَْيَا} يعني أرزاقهم ، قال قتادة: فتلقاه ضعيف القوة قليل الحيلة عيي اللسان وهو مبسوط له ، وتلقاه شديد الحيلة بسيط اللسان وهو مقتر عليه.
{وَرَفَعَنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ} فيه خمسة أوجه:
أحدها: بالفضائل ، فمنهم فاضل ومنهم مفضول ، قاله مقاتل.
الثاني: بالحرية والرق ، فبعضهم مالك وبعضهم مملوك.
الثالث: بالغنى والفقر ، فبعضهم غني ، وبعضهم فقير.
الرابع: بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
الخامس: قاله السدي ، التفضيل في الرزق إن الله تعالى قسم رحمته بالنبوة كما قسم الرزق بالمعيشة.