فهذا يدل على أن الواحد إسوار . ولكن لما دخلت الهاء في أساورة حذفت الياء لأنهما يتعاقبان في هذا النحو ، نحو: دهاقين ودهاقنة ، (وجحاجيح وجحاحجة) ، وزناديق وزنادقة ، الهاء عوض من الياء ، والواحد دهقان وجحجاح وزنديق ، وحسن انصرافه لدخول هاء التأنيث فيه .
وقال الزجاج: إنما انصرف لأنه له في الواحد نظيراً نحو علانية وعباقيه . وفيه ثلاث لغات حكاها الكسائي وغيره ، يقال: إِسْوَار وسِوَار وسُوَار بمعنى.
وقيل: إن أساورة يجوز (أن يكون) جمع أسورة ، وأسورة جمع سُوار وَسِوَار.
والعرب تسمي الرجل الحاذق بالرمي (بِأُسْوَارُ) إذا كان من رجال العجم.
وقوله: {أَوْ جَآءَ مَعَهُ الملائكة مُقْتَرِنِينَ} .
هذا من قول فرعون ، أي: لو كان موسى صادقا لجاء معه الملائكة ، قد اقترن بعضهم ببعض متتابعين ، يشهدون بصدقه فيما يقول.
قال مجاهد: مقترنين:"يمشون معه".
وقال قتادة: مقترنين: متتابعين ، وقال السدي:"يقارن بعضهم بعضاً".
قال الله: {فاستخف قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ} ، أي: فاستخف فرعون عقول قومه من القبط بقوله فقبلوا منه فأطاعوه على الكفر وتكذيب موسى.
{إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ} ، أي: خارجين عن طاعة الله سبحانه بكفرهم وتكذيبهم لموسى وتركهم قبول ما جاء هم به.
قوله تعالى: {فَلَمَّآ آسَفُونَا انتقمنا مِنْهُمْ} - إلى قوله -: {صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ} أي: فلما أغضبونا حلت بهم العقوبة فأغرقوا في البحر / أجمعين.
قال مجاهد وقتادة والسدي وابن زيد: آسفونا: أغضبونا.
وعن ابن عباس:"آسفونا: أسخطونا". وعنه: أغضبونا.
حلت بهم العقوبة فأغرقوا في البحر / أجمعين.
قال مجاهد وقتادة والسدي وابن زيد: آسفونا: أغضبونا.
وعن ابن عباس:"آسفونا: أسخطونا". وعنه: أغضبونا.
ثم قال تعالى: {فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفاً وَمَثَلاً لِّلآخِرِينَ} . السَّلَف ، جمع سَالِف ، كخَادِم