فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404074 من 466147

يقال: عشى يعشى عشى ، إذ قرب من العمى.

والأعشى: الذي قد ركب بصره ضُعْفٌ وظُلْمةٌ . ومنه يقال: جاء فلان إلى فلان يعشو ، إذا جاءه ليلاً لما يركب بصره من الظلمة.

وعلى ذلك أيضاً يتأول قول الشاعر.

مَتَى تَأْتِهِ تَعْشُو إلى ضَوْءِ نارِهِ ... (تَجِدْ خَيْرَ نَارٍ عِنْدَهَا خَيْرٌ مُوقِدِ)

أي: متى تأتيه ليلاً.

وحكى بعض أهل اللغة: عشى عن ذكر الله ، إذا لم ينتفع به ، كما أن الأعشى لا

ينتفع بكل بصره في الضوء.

ويقال: عشى يعشى ، إذا صار أعشى . وعشا يعشو إذا لحقه ما يلحق الأعشى ، وهو من ذوات الواو لقولهم: امرأة عشواء . فالياء هي عشى منقلبة من واو . ولذلك قال النحويون: العشا في البصر يكتب بالألف.

فتحقيق معنى الآية: ومن لا ينظر في حجج الله عز وجل قريناً من الشياطين.

قال السدي: ومن يعش: من يُعْرِض.

وقال ابن عباس وابن زيد: ومن يعش: يعم.

ثم قال تعالى: {وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السبيل} ، أي: وإن الشياطين ليصدون هؤلاء الذين يعرضون عن ذكر الله سبحانه فيحببون لهم الضلالة ، ويحسب هؤلاء الكفار

الضالون أنهم على هدى في قبولهم ما تأمرهم به الشياطين.

ثم قال: {حتى إِذَا جَآءَنَا} ، يعني: الكافر وقرينه من الشياطين . ومن وَحَّدّ"جاء"أراد الكافر وحده ، وقد علم أن شيطانه ملازم له فاستغنى عن ذكره.

ثم قال تعالى: {ياليت بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ المشرقين} ، أي: حتى إذا جاء الكافر وقرينه من الشياطين: قال الكافر للشيطان حين أورده النار: يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين ، يعني مشرق الشتاء ومشرق الصيف.

وقيل: عنى بذلك المشرق والمغرب ، وثنى بلفظ ("مشرق"كما) قيل: سيرة العمرين في أبي بكر وعمر.

قال الله جل ثناؤه: {فَبِئْسَ القرين} ، أي: فيبس الشيطان قريناً لمن قارنه لأنه

يورده إلى النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت