فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404061 من 466147

وواحد الأزواج على"فَعْل"وكان بابه أن يجمع على"أَفْعُلٌ"إلا أنهم استثقلوا الضمة في الواو فنقلوه إلى جمع"فعل"فجمعوه على"أفعال" (وبابه"أفعال") فشبه فعلاً بفعل إذ عدد الحروف متساوية ، وعلى ذلك (أيضاً شبهوا) "فَعَلاً"بـ"فَعْل"وجمعوه على"أَفْعُل"وبابه"أَفْعَال"قالوا: زَمَنٌ وَأَزْمُنٌ.

ثم قال تعالى: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الفلك والأنعام مَا تَرْكَبُونَ} يعني: السفن في البحر ، والإبل والخيل والبغال والحمير في البر ، تركبون ذلك حيث شئتم .

ثم قال تعالى: {لِتَسْتَوُواْ على ظُهُورِهِ} ، (أي: على ظهور) ما تركبون ، فلذلك وحدت الهاء.

وقال الفراء: معناه: على ظهور هذا الجنس ، فهو عنده بمنزلة"كَثُرَ الدِّرْهَمُ."

والأحسن أن تكون مردودة على لفظ"ما"في قوله: {مَا تَرْكَبُونَ} و"ما"مذكرة اللفظ موحدة . ومثله الهاء في قوله: {إِذَا استويتم عَلَيْهِ} . وإنما أتى"ظهوره"بالجمع ، لأنه رد على المعنى الواحد فيه بمعنى الجمع ، ورجعت الهاء على"ما"على اللفظ.

وهذا نادر قدم فيه الحمل على المعنى (على الحمل على اللفظ وباب"من"و"ما"أن يقدم فيه الحمل على اللفظ قبل الحمل على المعنى) ونظيره قوله

تعالى: {وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هذه الأنعام خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ على أزواجنا} [الأنعام: 139] (فقدم الحمل على المعنى قبل الحمل على اللفظ . وهذا على قراءة من قرأ) خالصة بتاء التأنيث ، ونظيره أيضاً: {كُلُّ ذلك كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً} [الإسراء: 139] فأنث"سيئة"حملاً على معنى"كل"، ثم قال:"مكروهاً"فذكَّر ، حملاً على لفظ"كل". وهو كله (نادر لم أجد) له نظيراً.

ثم قال تعالى: {ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا استويتم عَلَيْهِ} ، أي: نعمة ربكم التي أنعم عليكم بها إذا سخر لكم ما تركبون في البر والبحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت