أحدهما: جعلناهم في العقوبة سلفًا للمتأخرين ومثلا للمؤمنين؛ أي: عبرة لهم، وهو كقوله: (فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ) .
والثاني: جعلناهم سلفًا ومثلا للآخرين في العظة والانزجار لهم؛ ليمتنعوا عن مثل ما فعلوا خوفًا عن الوقوع فيما وقعوا، واللَّه أعلم.
وقَالَ الْقُتَبِيُّ: (فجعلناهم سلفًا) بالرفع والنصب، وهو من التقدم؛ أي جعلناهم قدمًا تقدموا، مثل: خَبَث، وخُبُث، وثَمَر، وثمُر.
وكذلك يقول أَبُو عَوْسَجَةَ؛ وقال: السلف: الخيرات، والجميع: سلوف. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 9/ 163 - 175} ...