ويقال: هذا قول الله تعالى: {فَبِئْسَ القرين} يعني: بئس الصاحب معه في النار.
ويقال هذا قول الكافر يعني: بئس الصاحب كنت أنت في الدنيا ، وبئس الصاحب اليوم.
فيقول الله تعالى: {وَلَن يَنفَعَكُمُ اليوم} الاعتذار {إِذ ظَّلَمْتُمْ} يعني: كفرتم ، وأشركتم في الدنيا {أَنَّكُمْ فِى العذاب مُشْتَرِكُونَ} يعني: أنكم جميعاً في النار ، التابع والمتبوع في العذاب ، سواء قوله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم:
{أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصم أَوْ تَهْدِى العمى} إلى الهدى {وَمَن كَانَ فِى ضلال مُّبِينٍ} يعني: من كان في علم الله في الضلالة.
ومعنى الآية: إنك لا تقدر أن تُفهم من كان أصم القلب ، ويعمى عن الحق ، ومن كان في ضلال مبين ، يعني: ظاهر الضلالة ، قوله: {فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ} يعني: نميتك قبل أن نرينك الذي وعدناهم ، يعني: قبل أن نريك النقمة {فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ} يعني: ننتقم منهم.
بعد موتك.
قال قتادة: ذهب النبي صلى الله عليه وسلم ، وبقيت النقمة.
قال: وذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم ،"أُرَى مَا يُصِيب أُمَّتَهُ مِنْ بَعْدِهِ ، فما رُئِيَ ضَاحِكاً مُسْتَبْشِراً ، حَتَّى قُبِضَ".
ثم قال: {أَوْ نُرِيَنَّكَ الذي وعدناهم} يعني: في حياتك {فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُّقْتَدِرُونَ} يعني: إنا لقادرون على ذلك قوله تعالى: {فاستمسك بالذي أُوحِىَ إِلَيْكَ} يعني: اعمل بالذي أوحي إليك من القرآن {إِنَّكَ على صراط مُّسْتَقِيمٍ} يعني: على دين الإسلام {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ} يعني: القرآن شرف لك ولمن آمن به ويقال: {وَلِقَوْمِكَ} يعني: العرب ، لأن القرآن نزل بلغتهم {وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ} عن هذه النعم ، وعن شكر هذا الشرف.
يعني: القرآن إذا أديتم شكره ، أو لم تؤدوه.