فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404024 من 466147

قوله تعالى: {والذي خَلَقَ الأزواج كُلَّهَا} يعني: الأصناف كلها من النبات ، والحيوان وغير ذلك {وَجَعَلَ لَكُمْ مّنَ الفلك والانعام مَا تَرْكَبُونَ} يعني: جعل لبني آدم من السفن ، والإبل ، والدواب ، ما يركبون عليها ثم قال: {لِتَسْتَوُواْ على ظُهُورِهِ} يعني: لتركبوا ظهور الأنعام ، ولم يقل ظهورها؟ لأنه انصرف إلى المعنى ، وهو جنس الأنعام {ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبّكُمْ إِذَا استويتم عَلَيْهِ} يعني: إذا ركبتم فتحمدوا الله تعالى {وَتَقُولُواْ} عند ذلك {سبحان الذي سَخَّرَ لَنَا هذا} يعني: ذلل لنا هذا {وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} يعني: مطيعين.

وقال أهل اللغة: أنا مقر لك أي: مطيق لك.

ويقال: مقرنين أي: مالكين.

ويقال: ضابطين.

ثم قال: {وَإِنَّا إلى رَبّنَا لَمُنقَلِبُونَ} يعني: راجعين إليه ، في الآخرة.

وقد روى عثمان بن الأسود ، عن مجاهد أنه قال: إذا ركب الرجل دابته ، ولم يذكر اسم الله تعالى ، ركب الشيطان من ورائه ، ثم صك في قفاه ، فإن كان يحسن الغناء ، قال له: تغن ، وإن كان لا يحسن الغناء ، قال له تمن يعني: تكلم بالباطل.

وعن علي بن ربيعة أنه قال: كنت رديفاً لعلي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، فلما وضع رجله في الركاب ، قال: بسم الله ، فلمَّا استوى قال: الحمد لله ، ثم قال: سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا ، وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ، وَإنَّا إلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ.

قال الله تعالى: {وَجَعَلُواْ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءا} يعني: وصفوا لله من خلقه ، شريكاً وولداً {إِنَّ الإنسان لَكَفُورٌ مُّبِينٌ} يعني: كَفُورٌ لنعمه {مُّبِينٌ} أي: بين الكفر.

ثم قال تعالى: {أَمِ اتخذ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ} وهو رد على بني مليح ، حيث قالوا: الملائكة بنات الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت