اختلفوا في الياء والتاء من قوله عزّ وجلّ: والذين يدعون من دونه [المؤمن / 20] فقرأ نافع وابن عامر والذين تدعون* بالتاء .
وقرأ الباقون: يدعون بالياء وكلّهم فتح الياء .
ووجه الياء من قوله: والذين يدعون أي يدعو الكفّار من آلهتهم من دون اللَّه تعالى .
والتاء على: قل لهم: والذين تدعون .
قال: وكلّهم فتح الياء ، أي لم يضمّها أحد منهم ، فيقولوا ، والذين يدعون من دونه ، ولو قرئ ذلك لكان المعنى في يدعون: يسمّون ، وذلك كقولهم: ما تدعون كذا فيكم ؟ أي ما تسمّون ؟ فكأنّ المعنى:
والذين يسمّون آلهة لا يقضون بشيء . قال:
أهوى لها مشقصا حشرا فشبرقها وكنت أدعو قذاها الإثمد القردا أدعو: أي كنت أسمّي .
[غافر: 15]
قال: واختلفوا في إثبات الياء وحذفها من قوله: يوم التلاق [المؤمن / 15] والتنادي [المؤمن / 32] . فقال أحمد بن صالح عن ورش وقالون وأبي بكر بن أبي أويس عن نافع: التلاقي يثبت الياء في الوصل وكذلك قال ورش وقالون: يوم التنادي بياء ، وقال عن أبي بكر بن أبي أويس بغير ياء في وصل ولا وقف التناد ، وقال إبراهيم القورسي عن أبي بكر بن أبي أويس عن نافع: بغير ياء التلاق ، وقال أبو قرة عن نافع: التنادي بمدّ الياء .
ابن كثير: يوم التنادي ، والتلاقي ، يثبت الياء وصل أو وقف ، وكذلك: من واق [الرعد / 34] ومن هاد [الرعد / 33] يصلون بالتنوين ، ويقفون بالياء .
وقال ابن جماز وإسماعيل والمسيبي وأبو خليد بغير ياء في وصل ولا وقف ، التلاق ، والتناد .
وقرأ عاصم وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي: التلاق والتناد بغير ياء . وعباس عن أبي عمرو: ويوم التنادي يثبت الياء .