وكذلك جعل المراتب في الرحم ثلاثة بعد تكوينه: الأولى علقة مكونة من النطفة المخلوقة من الماءين ، والثانية مضغة مكونة من لحم ودم ، والثالثة جنين مكون من لحم وعظام وأمعاء ، فهو ما دام في بطن أمه يسمى جنينا وعند الولادة وليدا وما بعدها طفلا ، وما دام في الرضاع صبيا ومن الفطام إلى تسع سنين غلاما ومن سبع إلى اثنتي عشرة سنة مميزا ومن اثنتي عشرة إلى خمس عشرة مراهقا ، ومنها إلى
ثماني عشرة بالغا ، ومنها إلى إحدى وعشرين رشيدا ، ومنها إلى ثلاث وثلاثين كهلا وحتى الأربعين ، ومنها إلى الستين شيخا ، وإلى الثمانين أيضا ، إلا أن الستين هي سن الكمال أي منتهاه ، إذ يبدأ من الأربعين وما دون الأربعين يسمى شابا وفتى وبعد الثمانين هرما ، ويطلق لفظ الرجل على الكامل في الرجولية والفتى على الكريم اللطيف الشجاع ، ويطلق لفظ الولد والذرية على من لم يبلغ الحلم.