نسبه اللّه تعالى إلى إبراهيم جد داود في القرآن العظيم ، راجع الآية 85 من سورة الأنعام واللّه أصدق القائلين ، وكذبوا ثانيا بقولهم لحضرة الرسول محمد صلّى اللّه عليه وسلم لست بصاحبنا ، يعنون لست نبي آخر الزمان ، واللّه تعالى يقول خاتم النبيين ، راجع الآية 96 من سورة الأحزاب في ج 3 ، وكذبوا ثالثا بأن الدجال هو المسيح وهو نبي آخر الزمان ، ولم يبعث اللّه نبيا من لدن آدم إلى محمد صلوات اللّه عليهم ، إلا وقد حذّر أمته من الدجال وأنذرهم إياه كما نطقت بذلك الأحاديث الصحيحة والأخبار الصريحة ، وكل ذلك من الجدال بالباطل مكابرة وعنادا ليس إلا.
روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ألا أحدثكم حديثا عن الدجال ما حدث به نبي قومه ؟ إنه أعور وإنه يجيء بتمثال الجنة والنار فالتي يقول إنها الجنة هي النار ، والتي يقول إنها النار هي الجنة ، وإني أنذركم كما أنذر نوح قومه.
فأولى لهؤلاء اليهود أن يكون النبي المسيح الذي ينتظرونه أعور كذاب وأنه يدعي الإلهية وأولى.
أما كونه آية من آيات اللّه فلا ينكر ، لأنه من أمارات الساعة ، وأماراتها آيات وعبر للناس وإن منها ما يزيد المؤمن إيمانا ، وما يزيد الكافر كفرا ، قال تعالى (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً ...