وروى مسلم عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال: يأتي المسيح من قبل المشرق وهمته المدينة حتى ينزل دبر أحد ، ثم تصرف الملائكة وجهه إلى الشام ، وهناك يهلك.
وروى مسلم عن أنس رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم: يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفا عليهم الطيالسة.
وأخرج الترمذي وقال حديث حسن صحيح
عن مجمع ابن حارثة الأنصاري قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول يقتل ابن مريم الدجال في باب لد.
وأخرج البغوي بسنده عن أسماء بنت زيد الأنصارية قالت:
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في بيتي فذكر الدجال ، فقال إن بين يديه ثلاث سنين ، سنة تمسك السماء ثلث قطرها والأرض ثلث نباتها ، والثانية تمسك ثلثي قطرها والأرض ثلثي نباتها ، والثالثة تمسك السماء قطرها والأرض نباتها كله ، فلا تبقى ذات ظلف ولا ضرس من البهائم إلا هلكت.
ومن أشد فتنته أنه يأتي الأعرابي فيقول أرأيت إن أحييت لك ابنك ألست تعلم أني ربك ؟ فيقول بلى ، فيتمثل له الشيطان نحو إبله كأحسن ما تكون ضرعا وأعظمه أسنمة ، ويأتي الرجل قد مات أخوه
ومات أبوه فيقول أرأيت إن أحييت لك أخاك وأباك ألست تعلم أني ربك ؟
فيقول بلى فيتمثل له الشيطان نحو أخيه ونحو أبيه (يستفاد من هذا أن ما يظهره اللّه على هذا الخبيث هو من نوع السحر ، وهو كذلك واللّه أعلم ، لأنه ينص على أن الشيطان يتمثل بذلك) قالت ثم خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لحاجته ثم رجع والقوم في اهتمام وغمّ مما حدثهم ، قال وأخذ بلحمتي الباب ، فقال فيهم أسماء ، فقالت يا رسول اللّه لقد خلعت أفئدتنا بذكر الدجال ، قال إن يخرج وأنا حي فأنا حجيجه ، وإلا فإن ربي خليفتي على كل مؤمن ، قالت أسماء فقلت يا رسول اللّه إنا لنعجن عجيننا فما نخبزه حتى نجوع فكيف بالمؤمن يومئذ ؟ قال يجزيهم ما يجزي أهل السماء من التسبيح والتقديس.