فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390274 من 466147

فأما الشوط الثالث فيبدأ بتقرير أن الذين يجادلون في آيات الله بغير حجة ولا برهان إنما يدفعهم إلى هذا كبر في نفوسهم عن الحق , وهم أصغر وأضأل من هذا الكبر . ويوجه القلوب حينئذ إلى هذا الوجود الكبير الذي خلقه الله , وهو أكبر من الناس جميعاً . لعل المتكبرين يتصاغرون أمام عظمة خلق الله ; وتتفتح بصيرتهم فلا يكونون عمياً: (وما يستوي الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء . قليلاً ما تتذكرون) . ويذكرهم بمجيء الساعة , ويوجههم إلى دعوة الله الذي يستجيب للدعاء . فأما الذين يستكبرون فسيدخلون جهنم أذلاء صاغرين . ويعرض في هذا الموقف بعض آيات الله الكونية التي يمرون عليها غافلين . يعرض الليل سكناً والنهار مبصراً . والأرض قراراً والسماء بناء . ويذكرهم بأنفسهم وقد صورهم فأحسن صورهم . ويوجههم إلى دعوة الله مخلصين له الدين . ويلقن الرسول (صلى الله عليه وسلم) أن يبرأ من عبادتهم , ويعلن نهي ربه له عن آلهتهم , وأمره له بالإسلام لرب العالمين . ويلمس قلوبهم بأن الله الواحد هو الذي أنشأهم من تراب ثم من نطفة . . وهو الذي يحيي ويميت . ثم يعود فيعجب رسوله (صلى الله عليه وسلم) من أمر الذين يجادلون في الله ; وينذرهم عذاب يوم القيامة في مشهد عنيف: (إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون) . . وإذ يتخلى عنهم ما أشركوا وينكرون هم أنهم كانوا يعبدون شيئاً ! وينتهي بهم الأمر إلى جهنم يقال لهم: (ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين) . . وعلى ضوء هذا المشهد يوجه الله رسوله إلى الصبر مرة أخرى , والثقة بأن وعد الله حق . سواء أبقاه حتى يشهد بعض ما يعدهم أو توفاه قبل أن يراه . فسيتم الوعد هناك . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت