فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390272 من 466147

يبدأ الشوط الأول منها بافتتاح السورة بالأحرف المقطعة: (حم . تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم) تتلوها تلك الإيقاعات الرصينة الثابتة: (غافر الذنب . وقابل التوب . شديد العقاب ذي الطول . لا إله إلا هو . إليه المصير) . . ثم تقرر أن الوجود كله مسلم مستسلم لله . وأنه لا يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا فيشذون عن سائر الوجود بهذا الجدال . ومن ثم فهم لا يستحقون أن يأبه لهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مهما تقلبوا في الخير والمتاع . فإنما هم صائرون إلى ما صارت إليه أحزاب المكذبين قبلهم ; وقد أخذهم الله أخذاً , بعقاب يستحق العجب والإعجاب ! ومع الأخذ في الدنيا فإن عذاب الآخرة ينتظرهم هناك . . ذلك بينما حملة العرش ومن حوله يعلنون إيمانهم بربهم , ويتوجهون إليه بالعبادة , ويستغفرون للذين آمنوا من أهل الأرض , ويدعون لهم بالمغفرة والنعيم والفلاح . . وفي الوقت ذاته يعرض مشهد الكافرين يوم القيامة وهم ينادون من أرجاء الوجود المؤمن المسلم المستسلم: (لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون) . . وهم في موقف الذلة والانكسار بعد الاستكبار , يقرون بذنبهم , ويعترفون بربهم , فلا ينفعهم الاعتراف والإقرار ,إنما يذكرون بما كان منهم من شرك واستكبار . . ومن هذا الموقف بين يدي الله في الآخرة يعود بالناس إلى الله في الدنيا . . (هو الذي يريكم آياته وينزل لكم من السماء رزقاً) ويذكرهم لينيبوا إلى ربهم ويوحدوه: (فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون) . ويشير إلى الوحي والإنذار بذلك اليوم العصيب . ويستطرد إلى مشهدهم يوم القيامة: (يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء) وقد توارى الجبارون والمتكبرون والمجادلون: (لمن الملك اليوم ? لله الواحد القهار) . . ويستمر في عرض صور من هذا اليوم الذي يتفرد الله جل جلاله فيه بالحكم والقضاء . ويتوارى فيه ويضمحل ما يعبدون من دونه , كما يتوارى الطغاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت