فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390228 من 466147

وبقوله: {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ} [الزمر: 54] ، يشير إل عباده المختصين بالعناية وإن أسرفوا أن ارجعوا إلى ربكم بالكلية، فالتوبة لأهل البداية وهي الرجوع من المعصية إلى الطاعة، والأوبة للمتوسط وهي الرجوع من الدنيا إلى الآخرة، والإنابة لأهل النهاية وهي الرجوع مما سوى الله إلى الله بالقناعة في الله وهو قوله: {وَأَسْلِمُواْ لَهُ} [الزمر: 54] ، أي: أسلموا ببذل ليفنيكم به عنكم، {مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ} [الزمر: 54] بأن تفسدوا الاستعداد الأصلي فتستوجبوا العذاب، {ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ} [الزمر: 54] لعدم الاستعداد.

وبقوله: {وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ} [الزمر: 55] ، يشير إلى أن ما أنزل من الله منه: ما يكون حسناً، ومنه: ما يكون أحسن، فالذي أنزل وهو حسن فهو ما يدعونه إلى الجنة، والذي أنزل وهو أحسن فهو يدعو به إلى الله عز وجل وهو قوله: {وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ} [الأحزاب: 46] ، فالمعنى اتبعوا داعي الله بالسير إلى الله، {مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً} [الزمر: 55] عذاب الفرقة والقطيعة بإفساد الاستعداد فلا يمكنكم الإنابة والرجوع، {وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ} [الزمر: 55] إنكم منقطعون.

{أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطَتُ فِي جَنبِ اللَّهِ} [الزمر: 56] بإفساد استعداد الوصول إلى الله، {وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ} [الزمر: 56] المنكرين المستهزئين بأرباب الطلب، وأصحاب القلوب.

{أَوْ تَقُولَ} [الزمر: 57] من وساوس الشيطان، وهواجس النفس، {لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي} [الزمر: 57] إلى صفة جلاله، {لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [الزمر: 57] به عما سواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت