1 -حرف لا محل له من الإعراب، فلا يعمل فيها شيء.
2 -ظرف زمان أو مكان. وفي هذه الحالة لا بُدَّ لها من عامل:
أ - أما عند الزمخشري فقد رأينا تقديره من قبلُ، والعامل فيها فعل مقدَّر مشتق من لفظ المفاجأة وكان نصُّه:". . . فاجأوا وقت الاستبشار"فتكون"إِذَا"في محل نصب مفعول به، أو على أنها فاعل على تقدير: فاجأهم وقتُ الاستبشار، وهذا الفعل المقدَّر هو جو اب"إِذَا"الثانية.
وقال الشهاب:"وقال أبو حيان وابن هشام إنه لا يُعْرَف لغيره، وهو تحامل عليه فإنه لا يقلِّد غيره".
ب - ذهب الحوفي إلى أن"إِذَا"الفجائيَّة مضافة إلى جملة اسميَّة. والتقدير عنده: إذا كان ذلك هم يستبشرون. فيكون"هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ"هو العامل في"إِذَا"، والمعنى: إذا كان ذلك استبشروا.
وعلى ما ذكره هنا تكون ظرفًا حُذِف شرطها، وهي تكرار لإذا قبلها وتوكيد، وتعقَّبه أبو حيان فقال:"وأما قول الحوفي فبعيد جدًّا عن"
الصواب، إذ جعل"إذا"مضافة إلى الابتداء والخبر، ثم قال: وإذا مكرَّرة للتوكيد، وحذف ما تضاف إليه، فكيف تكون مضافة إلى الابتداء والخبر الذي"هم يستبشرون"؟
وهذا كله يوجبه عدم الإتقان لعلم النحو والتحدِّث فيه"."
قال السمين: وفي هذه العبارة تحامل على أهل العلم المرجوع إليهم فيه"."
3 -واختار أبو حيان أن"إذا"الفجائية إذا كانت حرفًا أن تكون كالفاء الرابطة، وإذا قلنا: إنها ظرف زمان أو مكان أنها معمولة لما بعدها، وهو الفعل"يستبشرون".
هُمْ: ضمير في محل رفع مبتدأ. يَسْتَبْشِرُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل.
* وجملة"يَسْتَبْشِرُونَ"في محل رفع خبر المبتدأ"هم".
* والجملة جواب للشرط الثاني لا محل لها من الإعراب.
{قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (46) }
قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ:
قُلِ: فعل أمر. والفاعل ضمير تقديره"أنت".
اللَّهُمَّ: منادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب، وقد حذفت من قبله أداة النداء. وعُوِّض عنها الميم في آخره.