* وجملة"لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ": في محل رفع خبر ثانٍ لـ"الَّذِي"في الآية المتقدِّمة.
ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ:
* الجملة استئنافيَّة بيانيَّة لا محل لها من الإعراب.
و"ذَلِكَ"إشارة إلى جزاء من تقدَّم ممن صدَّق بالرسول والرسالة.
وتقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في سورة المائدة، الآية/ 85.
{لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (35) }
لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا:
لِيُكَفِّرَ: اللام: لام العاقبة. يُكَفِّرَ: فعل مضارع منصوب بـ"أَنْ"مضمرة جوازًا بعد اللام. اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل.
عَنْهُمْ: جارّ ومجرور، والجارُّ متعلِّق بـ"يُكَفِّر".
أَسْوَأَ: مفعول به منصوب. الَّذِي: اسم موصول مضاف إليه، مبني على السكون في محل جَرّ.
عَمِلُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. والمفعول محذوف، أي: عملوه، وهو الضمير الرابط.
* جملة"يُكَفِّر"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
والمصدر المؤوَّل من"أنْ"المضمرة وما بعدها مجرور باللام، وفي تعلُّق الجارّ ما يأتي:
1 -متعلِّق بمحذوف، والتقدير: يَسَّر لهم ذلك لِيُكَفِّرَ.
قال ابن عطيّة:". . . ويحتمل أن يتعلَّق بفعل مضمر مقطوع مما قبله".
2 -متعلِّق بـ"الْمُحْسِنِينَ"آخر الآية المتقدِّمة.
كأنه قيل: الذين أحسنوا لأجل التكفير.
3 -ذكر الشوكاني وجهًا ثالثًا وهو تعليقه بـ"يَشَاءُونَ"من الآية السابقة، ومثله عند الهمذاني. قال:". . . وأن يكون من صلة قوله"ما يشاءون"، أي: أعطاهم ما يشاءون ليكفّر عنهم ما أعطاهم تكفيرًا لذنوبهم".
* جملة"عَمِلُوا"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
* وجملة"يسَّر لهم ذلك ليكفر"المقدَّر فعلها استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
-وذهب الباقولي إلى ذكر قول آخر: قال:"وقيل: هو لام القسم،"
والتقدير، والله ليكفِّرَنّ عنهم أسوأ الذي عملوا، وكسرت اللام وحُذفت النون". وهذا القول لأبي حاتم السجستاني."
وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ: