تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في سورة الرعد، الآية/ 33.
{أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (24) }
أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ:
ذكروا في"أَفَمَنْ يَتَّقِي"أنه مثل الذي تقدَّم في قوله:"أفَمَنْ حَقَّ. . ."الآية/ 19، وكذا الآية/ 22"أَفَمَنْ شَرَحَ".
فأحالوا على الموضع الأول، ومنهم من عاد إلى الإعراب ذكره مختصرًا، ومن ذلك ما جاء في حاشية الجمل.
قال:"استئناف جارٍ مجرى التعليل لما قبله. والهمزة للاستفهام الإنكاري. والفاء عاطفة على جملة مقدَّرة، أي: أكل الناس سواء فمن يتقي إلخ."
ومَنْ: اسم موصول مبتدأ، وخبره محذوف، قدره بقوله: كمن آمن. اهـ شيخنا"."
وما جاء في بقية المراجع إما أن يكون إحالةً على ما سبق، وإما أن يكون ذكرًا للمحذوف: كمن يدخل الجنة. كذا عند الزجاج، والشوكاني، والهمذاني، والسمين، والزمخشري.
يَتَّقِي: فعل مضارع. والفاعل ضمير تقديره"هو"يعود على"مَنْ".
بِوَجْهِهِ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"يَتَّقِي". والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
سُوءَ: مفعول به منصوب. الْعَذَابِ: مضاف إليه.
* والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَوْمَ: ظرف منصوب متعلِّق بـ"يَتَّقِي". الْقِيَامَةِ: مضاف إليه مجرور.
وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ:
الواو: حرف عطف، أو للحال. قِيلَ: فعل ماض مبني للمفعول. ونائب الفاعل مصدر، أي: قيل القول، أو الجملة بعده. لِلظَّالِمِينَ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"قِيلَ". ذُوقُوا: فعل أمر مبني على حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل.
مَا:
1 -اسم موصول في محل نصب مفعول به.
2 -أو حرف مصدري، وما بعده في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به.
وعلى الحالين هو على تقدير مضاف، أي: جزاء الذي كنتم تكسبونه، أو جزاء كَسْبكم.
كُنْتُمْ: كان فعل ماض ناسخ. والتاء: في محل رفع اسم"كان".
تَكْسِبُونَ: فعل مضارع. والواو: فاعل. والمفعول محذوف، أي: تكسبونه، وهو العائد على الموصول الاسمي.
* جملة"قِيلَ"فيها وجهان: