قال ابن عطية:"ومن جعل"تَقْشَعِرُّ"في موضع الصفة لم يقف على"مَثَانِيَ"، ومن جعله مستأنفًا وإخبارًا منقطعًا وقف على"مَثَانِيَ". .".
ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ:
ثُمَّ: حرف عطف. تَلِينُ: فعل مضارع مرفوع. جُلُودُهُمْ: فاعل مرفوع. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة. وَقُلُوبُهُمْ: معطوفة على"جُلُودُهُمْ"؛ فلها حكمها.
إِلَى ذِكْرِ: جارّ ومجرور. اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه. والجارّ متعلِّق بـ"تَلِينُ".
ومفعول"ذِكْرِ اللَّهِ"محذوف، أي: إلى ذكر الله رحمتَه وثوابَه، وحُذِف للعلم به.
قال الزمخشري:"فإن قلتَ: لِمَ اقتصر على ذكر الله من غير ذكر الرحمة؟ قلتُ: لأن أصل أمره الرحمة والرأفة، ورحمته هي سابقة غضبة. . .".
وقد عُدّي"تَلِينُ"بـ"إِلَى"لتضمينه فعلًا يتعدَّى بها، كأنه قيل: سكنت واطمأنت إلى ذكر الله ليِّنةً غير منقبضة.
قال الزمخشري:"فإن قلت: ما وجه تعدية"لانَ" بـ"إِلَى"؟"
قلتُ: ضُمِّن معنى فعل متعدٍّ بـ"إِلَى"، كأنه قيل: سكنت أو اطمأنت إلى ذكر الله ليِّنة غير متقبضة، راجية غير خاشية"."
* وجملة"تَلِينُ جُلُودُهُمْ. . ."معطوفة على جملة"تَقْشَعِرُّ"؛ فلها حكمها"."
ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ:
ذَلِكَ: اسم إشارة في محل رفع مبتدأ. واللام: للبُعد. والكاف: للخطاب.
واسم الإشارة يشير إلى القرآن، وقد يكون إلى الخشية واقشعرار الجلد.
هُدَى: خبر المبتدأ مرفوع. اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه.
يَهْدِي: فعل مضارع مرفوع. والفاعل ضمير تقديره"هو".
بِهِ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"يَهْدِي"، فهو المفعول الثاني.
مَنْ: اسم موصول في محل نصب مفعول به أول.
يَشَاءُ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير تقديره"هو". ومفعول المشيئة محذوف، أي: من يشاء هدايته.
* جملة"ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
* جملة"يَهْدِي. ."في محل نصب حال من"هُدَى اللَّهِ".
* جملة"يَشَاءُ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ: