ونقل أبو حيان نصَّ الزمخشري هذا، ثم قال:"وكان [أي الحالية] "بناء على أنّ"أحسن الحديث"معرفة، وأفعل التفضيل إذا أضيف إلى معرفة فيه خلاف، فقيل: إضافته محضة، وقيل غير محضة"."
قال السمين:"قلتُ: وعلى تقدير كونه نكرة يَحْسُنُ أيضًا أن يكون حالًا؛ لأنَّ النكرة متى أُضيفت ساغ مجيء الحال منها بلا خلاف. والصحيح أنّ إضافة"أَفْعَل"مَحْضَة".
مُتَشَابِهًا: نعت لـ"كِتَابًا"منصوب مثله.
قال السمين:"وهو المسوِّغ لمجيء الجامد حالًا، أو لأنَّه في قوة مكتوب".
مَثَانِيَ: وفيه الأوجه الآتية:
1 -صفة ثانية لـ"كِتَابًا".
2 -حال أخرى منصوبة.
3 -ذكر الزمخشري أنه تمييز منقول عن الفاعليَّة. ونقله عنه أبو حيان، أي: متشابهًا مثانيه.
قال أبو السعود:"ويجوز أن ينتصب على التمييز من"متشابهًا كما يُقال: رأيت رجلًا حسنًا شمائل، أي: شمائله. . ."."
مَثَانِيَ: جمع مَثْنى لأن فيه تثنية القصص والمواعظ وتكرير ذكرها.
وقيل هو على حذف موصوف، أي: فصولًا مثاني.
وقال ابن عطية:"ولا ينصرف"مَثَانِيَ"؛ لأنه جمع؛ ولا نظير له في الواحد".
تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ:
تَقْشَعِرُّ: فعل مضارع مرفوع. مِنْهُ: جارّ ومجرور. متعلِّق بـ"تَقْشَعِرُّ".
ومِن: هنا سببية.
جُلُودُ: فاعل مرفوع. الَّذِينَ: اسم موصول في محل جَرٍّ بالإضافة.
يَخْشَوْنَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل.
رَبَّهُمْ: مفعول به. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
* جملة"يَخْشَوْنَ. . .". صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
* جملة"تَقْشَعِرُّ"فيها ما يأتي:
1 -نعت ثالث لـ"كِتَابًا"؛ فهي في محل نصب.
2 -حال من"كِتَابًا"؛ لأنه نكرة مُخَصَّصة بالصِّفة.
3 -يجوز أن تكون استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
وهو الأظهر عند أبي السعود. .
قال:". . . والأظهر أنه استئناف مَسُوق لبيان آثاره الظاهرة في سامعيه بعد بيان أوصافه في نفسه، ولتقرير كونه"أَحْسَنَ الْحَدِيثِ"".