فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386914 من 466147

{قُلْ يا عِبَادِي الذين ءَامَنُواْ اتقوا رَبَّكُمْ} بلزوم طاعته. {لّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِى هذه الدنيا حَسَنَةٌ} أي للذين أحسنوا بالطاعات في الدنيا مثوبة حسنة في الآخرة. وقيل معناه للذين أحسنوا حسنة في الدنيا هي الصحة والعافية، وفي هذه بيان لمكان {حَسَنَةٌ} . {وَأَرْضُ الله وَاسِعَةٌ} فمن تعسر عليه التوفر على الإِحسان في وطنه فليهاجر إلى حيث يتمكن منه. {إِنَّمَا يُوَفَّى الصابرون} على مشاق الطاعات من احتمال البلاء ومهاجرة الأوطان لها. {أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} أجراً لا يهتدي إليه حساب الحساب، وفي الحديث إنه"ينصب الموازين يوم القيامة لأهل الصلاة والصدقة والحج فيوفون بها أجورهم، ولا ينصب لأهل البلاء بل يصب عليهم الأجر صباً حتى يتمنى أهل العافية في الدنيا أن أجسادهم تقرض بالمقاريض مما يذهب به أهل البلاء من الفضل" {قُلْ إِنّى أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ الله مُخْلِصاً لَّهُ الدين} موحداً له.

{وَأُمِرْتُ لأِنْ أَكُونَ أَوَّلَ المسلمين} وأمرت بذلك لأجل أن أكون مقدمهم في الدنيا والآخرة، لأن قصب السبق في الدين بالإِخلاص أو لأنه أول من أسلم وجهه لله من قريش ومن دان بدينهم، والعطف لمغايرة الثاني الأول بتقييده بالعلة، والإشعار بأن العبادة المقرونة بالإِخلاص وإن اقتضت لذاتها أن يؤمر بها فهي أيضاً تقتضيه لما يلزمها من السبق في الدين، ويجوز أن تجعل اللام مزيدة كما في أردت لأن أفعل فيكون أمر بالتقدم في الإِخلاص والبدء بنفسه في الدعاء إليه بعد الأمر به.

{قُلْ إِنّى أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبّى} بترك الإخلاص والميل إلى ما أنتم عليه من الشرك والرياء. {عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} لعظمة ما فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت