روى الشيخان، والترمذي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَيُّها النَّاسُ! إِنَّكُمْ تُحْشَرُونَ إِلَى اللهِ حُفاةً مُشاةً عُراةً غُرْلاً - ثم قرأ: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ} [سورة الأنبياء: 104] الآية - وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى مِنَ الْخَلائِقِ إِبْراهِيمُ عَلَيهِ السَّلامُ".
وروى الإمام عبد الله بن المبارك، والإمام أحمد؛ كلاهما في"الزهد"، وأبو يعلى عن علي رضي الله تعالى عنه قال: أول من يكسى يوم القيامة إبراهيم عليه السلام قبطيتين، ثم يكسى النبي - صلى الله عليه وسلم - حَبِرة
وهو على يمين العرش.
وروى حميد بن زنجويه في"فضائل الأعمال"عن كثير بن مرة الحضرمي رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في حديث:"وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ بِلالُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ".
وروى الدينوري في"مجالسته"عن الحسن رحمه الله تعالى قال: يحشر الناس كلهم عراة ما خلا أهلَ الزهد.
وهذه خصوصية للزاهدين من الصالحين أنهم يخرجون من قبورهم وعليهم كسوتهم.
* فائِدَةٌ سادِسَةٌ وَسَبْعونَ:
روى أبو نعيم عن سالم رحمه الله تعالى: أن رجلاً سأله وهو يطوف بالبيت: هل يؤم الأعرابي المهاجر؟
قال: ما يضره إذا كان رجلاً صالحاً؟
فيه أن صلاح الإمام معتد به، وهو كذلك لأنه شفيع، وإن صحت إمامة الفاسق فإمامة العدل الصالح أولى وإن قل جمعه.
* فائِدَةٌ سابِعَةٌ وَسَبْعونَ:
روى ابن أبي شيبة عن عبيد بن عبد الملك قال: كان عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى يقول: اللهم أصلح من كان صلاحه صلاحاً لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، اللهم أهلك من كان هلاكه صلاحاً لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم -.
ويلائم ذلك: ما أخرجه الإمام أحمد في"الزهد"عنه أنه قال لابنه عبد الملك رحمه الله تعالى قال: ما أحد من الناس أحب إلي صلاحاً منك إلا إمام جماعة، يكون صلاحه صلاح من تحت يده.
* فائِدَةٌ ثامِنَةٌ وَسَبعونَ: