فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378446 من 466147

فلما طرح في النار قال: (حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيل) فقال اللّه تعالى: {يانار كُونِي بَرْداً وَسَلاَمَا} فقال أبو لوط وكان ابن عمه: إن النار لم تحرقه من أجل قرابته مني.

فأرسل اللّه عُنُقاً من النار فأحرقه.

الثانية قوله تعالى: {رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصالحين} لما عرّفه اللّه أنه مخلّصه دعا اللّه ليعضُده بولد يأنس به في غُرْبته.

وقد مضى في"آل عمران"القول في هذا.

وفي الكلام حذف ؛ أي هب لي ولداً صالحاً من الصالحين ، وحذف مثل هذا كثير.

قال الله تعالى: {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ} أي إنه يكون حليماً في كبره فكأنه بُشِّر ببقاء ذلك الولد ؛ لأنّ الصغير لا يوصف بذلك ، فكانت البشرى على ألسنة الملائكة كما تقدّم في"هود".

ويأتي أيضاً في"الذاريات".

فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى

فيها سبع عشرة مسألة:

الأولى قوله تعالى: {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السعي} أي فوهبنا له الغلام ؛ فلما بلغ معه المبلغ الذي يسعى مع أبيه في أمور الدنيا معيناً على أعماله"قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى في الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ".

وقال مجاهد:"فَلَمَا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْي"أي شبّ وأدرك سعيُه سعَي إبراهيم.

وقال الفراء: كان يومئذ ابن ثلاث عشرة سنة.

وقال ابن عباس: هو الاحتلام.

قتادة: مشى مع أبيه.

الحسن ومقاتل: هو سعي العقل الذي تقوم به الحجة.

ابن زيد: هو السعي في العبادة.

ابن عباس: صام وصلّى ، ألم تسمع اللّه عز وجل يقول: {وسعى لَهَا سَعْيَهَا} [الإسراء: 19] .

واختلف العلماء في المأمور بذبحه.

فقال أكثرهم: الذبيح إسحاق.

وممن قال بذلك العباس بن عبد المطلب وابنه عبد اللّه وهو الصحيح عنه.

روى الثوريّ وابن جريج يرفعانه إلى ابن عباس قال: الذبيح إسحاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت