فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374405 من 466147

"سبعة يُظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ..". والأرائك جمع أريكة، وهي السرير الذي له حَجَلة النموسية أو هي الوسادة التي يُتكأ عليها. ومعنى {مُتَّكِئُونَ} يس 56 الاتكاء حالة وهيئة للإنسان، فهو إمَّا قائم، أو قاعد، أو متكئ، والاتكاء أَمتع هذه الحالات لأن القائم قائم لعمل، والقاعد يقعد لِهَمٍّ يفكُر فيه، فلا هو قادر على القيام للعمل، ولا هو قادر على الاتكاء للراحة، فقوله سبحانه {مُتَّكِئُونَ} يس 56 يعني تمام الراحة لهم. ثم يقول سبحانه {لَهُمْ فِيهَا} يس 57 أي في الجنة {فَاكِهَةٌ} يس 57 الفاكهة من التفكُّه والتلذذ، وعرفنا أن الطعام يأكله الإنسان إما للاقتيات وهو الضروريات، وإما فاكهة للتلذُّذ والتنعُّم، وهنا يذكر الحق سبحانه الفاكهة فحسب لأننا لا نأكل في الجنة إلا تفكُّهاً وتنعُّماً، لا عن حاجة أو جوع. {وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ} يس 57 أي ما يدعون به وما يخطر ببالهم، فيجدوه بين أيديهم، وقال بعضهم مَا يدَّعُون يعني لا يدخر الله لهم دعوة لأنه سبحانه يعطيهم قبل أن يدعوا. وبعد ذلك يتكلم الحق - سبحانه وتعالى - عن معنى كان يريده لخَلْقه في الدنيا نتيجة للسير على منهجه وصراطه المستقيم، فيقول سبحانه {سَلاَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ} يس 58 فثمرة الإسلام أنْ يُسْلِموا زمامهم جميعاً إلى يد خالقهم، وأن يكونوا إخوة عابدين لمعبود واحد، وأن يعيشوا معاً في أمن واطمئنان وسلام. إذن فالأمن والسلام هما الغاية من منهج الله، وهما تمام النعمة، وإلا فلو نعِم الإنسانُ بكل ألوان النعيم وفقد نعمة الأمن والسلام لنغَّصَتْ عليه كل النعم، وما هنئ بعيش ولا تمتُّع بلذة لذلك امتن الله تعالى على قريش فقال

{الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت