وتخصيصهم لأن استقرارهم في السفن أشق وتماسكهم فيها أعجب.
وقيل المراد فلك نوح عليه الصلاة والسلام، وحمل الله ذرياتهم فيها أنه حمل فيها آباءهم الأقدمين وفي أصلابهم هم وذرياتهم، وتخصيص الذرية لأنه أبلغ في الامتنان وأدخل في التعجب مع الإِيجاز.
(وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ ...(47)
(أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ) على زعمكم.
وقيل قاله مشركو قريش حين استطعمهم فقراء المؤمنين إيهامًا بأن الله تعالى لما كان قادرًا أن يطعمهم ولم يطعمهم فنحن أحق بذلك، وهذا من فرط جهالتهم فإن الله يطعم بأسباب منها حث الأغنياء على إطعام الفقراء وتوفيقهم له.
(لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ(70)
(مَنْ كانَ حَيًّا) عاقلًا فهما فإن الغافل كالميت، أو مؤمنًا في علم الله تعالى فإن الحياة الأبدية بالإِيمان، وتخصيص الإِنذار به لأنه المنتفع به.
(وَيَحِقَّ الْقَوْلُ وتجب كلمة العذاب.
(عَلَى الْكافِرِينَ) المصرين على الكفر، وجعلهم في مقابلة من كان حيًا إشعارًا بأنهم لكفرهم وسقوط حجتهم وعدم تأملهم أموات في الحقيقة. انتهى انتهى {تفسير البيضاوي} ...