قرأ نافع وابن عامر وآية لهم أنا حملنا ذرياتهم على الجمع وحجتهم أنها مكتوبة في مصاحفهم بالألف
وقرأ الباقون ذريتهم على التوحيد وحجتهم أن الذرية تكون جمعا وتكون واحدا فالواحد قوله هب لي من لدنك ذرية والجمع قوله ذرية ضعافا
وما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون 49
قرأ نافع وهم يخصمون بسكون الخاء وتشديد الصاد الأصل يختصمون ثم أدغمت التاء في الصاد فبقيت يخصمون
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وورش يخصمون بفتح الخاء والأصل يختصمون وطرحت فتحة التاء على الخاء وأدغمت التاء في الصاد هذا أحسن الوجوه بدلالة قولهم رد وفر وعض
وقرأ ابن عامر وعاصم والكسائي يخصمون بكسر الخاء الأصل يختصمون ثم حذفوا الحركة وكسروا الخاء لسكونها وسكان الصاد
قرأ حمزة يخصمون بكسون الخاء وتخفيف الصاد قال الزجاج ومعناها تأخذهم ويخصم بعضهم بعضا فحذف المضاف
وحذف المفعول به ويجوز أن يكون يخصمون مجادلهم عند أنفسهم فحذف المفعول به ومعنى يخصمون يغلبون في الخصام خصومهم قال ويجوز أن يكون تأخذهم وهم عند أنفسهم يخصمون في الحجة في أنهم لا يبعثون فتأخذهم الصيحة وهم متشاغلون في متصرفاتهم
إن أصحب الجنة اليوم في شغل فكهون هم وأزواجهم في ظلل على الأرائك متكئون 55 و56
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو في شغل ساكنة الغين استثقلوا الضمتين في كلمة واحدة فسكنوا الغين وقرأ الباقون في شغل بضمتين على أصل الكلمة
وقرأ حمزة والكسائي في ظلل على الأرائك بغير ألف وضم الظاء الظلل جمع ظله كما تقول حلة وحلل وغرفة وغرف وقربة وقرب وحجتهما إجماع الجميع على قوله في ظلل من الغمام وقال ظلل من النار فرد ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه أولى وقرأ الباقون في ظلال بالأف جمع ظلة مثل قلة وقلال وحلة وحلال وحفرة وحفار فيكون على هذا معنى القراتين واحدا ويجوز أن تكون ظلال جمع ظل وحجتهم يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل
ولقد أضل منكم جبلا كثيرا 62