قرأ نافع وعاصم جبلا كثيرا وبكسر الجيم والباء والتشديد
وحجتهما إجماع الجميع على قوله تعالى والجبلة الأولين
وقرأ أبو عمرو وابن عامر جبلا بضم الجيم وسكون الباء استثقلا اجتماع الضمتين فأسكنا الباء طلبا للتخفيف
قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي جبلا بضمتين وهو الأصل وذلك أنه جمع جبيلا وجبيل معدول عن مجبول مثل قتيل من مقتول وصريع من مصروع ثم جمع الجبيل جبلا كما يجمع السبيل سبلا والطريق طرقا قالوا ولا ضرورة تدعو إلى إسكان حرف مستحق للتحريك
ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم 67
قرأ أبو بكر على مكاناتهم جماعة وقرأ الباقون مكانتهم واحدة
من أفرد فلإنه مصدر والمصادر تفرد في موضع الجمع لأنه يراد به الكثير كما يراد في سائر أسماء الأجناس ومن جمع فلأنهم قد جمعوا
من المصادر أيضا قالوا الحلوم والألباب
ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون 68
قرأ عاصم وحمزة ننكسه بضم النون الأولى وتشديد الكاف وقرأ الباقون ننكسه مخففا وهما لغتان تقول نكسته أنكسه وأنكسته أنكسه
قرأ نافع وابن عامر أفلا تعقلون بالتاء وحجتهما قوله قبلها ولقد أضل منكم وقرأ الباقون بالياء وحجتهم قوله قبلها ولو نشاء لطمسنا على أعينهم 66 ولو نشاء لمسخناهم 67 ولم يقل لمسخناكم
وما علمنه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرءان مبين لينذر من كان حيا 69 و70
قرأ نافع وابن عامر لتنذر من كان حيا بالتاء على الخطاب أي لتنذر يا محمد من كان حيا ويقوي التاء قوله إنما أنت منذر وقرأ الباقون لينذر بالياء جائز أن يكون المضمر في قوله لينذر النبي صلى الله عليه ويقوي هذا قو قبلها وما علمناه الشعر وما ينبغي له ثم يقول لينذر وجائز أن يكون القرآن أي لينذر القرآن
إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون 82
قرأ ابن عامر والكسائي فيكون نصب نسقا على قوله
أن يقول له كن فيكون
وقرأ الباقون فيكون رفعا عل تقدير فهو يكون. انتهى انتهى. {حجة القراءات صـ 595 - 604}