الذّرّيّة: تكون جمعا وتكون واحدا، فالواحد قوله: هب لي من لدنك ذرية [آل عمران / 38] فهذا بمنزلة هب لي من لدنك وليا يرثني [مريم / 5 - 6] . والجماعة يدلّ عليها قوله: ذرية ضعافا [النساء / 9] فمن جمع فكما جمع أسماء الجمع، ومن لم يجمع ما كان جمعا في المعنى فكما تفرد أسماء الجمع ولا تجمع.
[يس: 67]
وقرأ عاصم وحده في رواية أبي بكر: لمسخناهم على مكاناتهم [يس / 67] جمعا جماعة، وحدّثني موسى بن إسحاق قال حدّثنا هارون بن حاتم قال: حدّثنا عبيد اللَّه بن موسى عن شيبان عن عاصم مكانتهم واحدة، المفضل مثله. حفص عن عاصم واحدة أيضا، وكذلك قرأ الباقون على التوحيد أيضا مكانتهم.
من أفرد فلأنّه مصدر، والمصادر تفرد في موضع الجمع لأنّه يراد
به الكثرة، كما يراد ذلك في سائر أسماء الأجناس، ومن جمع فلأنّهم قد جمعوا من المصادر شيئا نحو: الحلوم، والألباب.
[يس: 70]
قرأ نافع: لتنذر من كان حيا [يس / 70] بالتاء وقرأ الباقون:
لينذر بالياء.
وجه التاء أنّه خطاب النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم، ومن قال: ينذر*، أراد القرآن، ومعنى من كان حيّا: من المؤمنين، لأنّ الكفّار أموات، كما قال:
أموات غير أحياء [النحل / 26] ، وقال: أومن كان ميتا فأحييناه [الأنعام / 122] .
[يس: 82]
قرأ ابن عامر والكسائي: كن فيكون* [يس / 82] نصبا، وقرأ الباقون: فيكون رفعا.
أمّا الكسائي فإنّه يحمل نصب فيكون* على ما قبله من «أن» ولا ينصب «فيكون» إذا لم يكن قبله «أن» فيحمل عليها.
وأمّا ابن عامر، فإنّه ينصب «فيكون» كان قبلها «أن» أولم يكن وقد ذكرنا قوله فيما تقدّم. انتهى انتهى. {الحجة للقراء السبعة / لأبي علي الفارسي حـ 6 صـ 34 - 47} .