[وقرأ ذو كاف (كم) وابن عامر، وحاء (حدا) أبو عمرو] بضم الجيم، وإسكان الباء، وهو مخفف من الضم لمجرد الثقل، والباقون بضمهما مع التخفيف جمع «جبيل» بمعنى: مجبول، كسبيل وسبل (وروح) بضمهما مع التشديد.
قيد الكسر للضد، وترك التشديد على اللام للترتيب، وعلم وجه المسكوت عنهم من قيد الأول.
ص:
ننكسه ضمّ حرّك اشدد كسر ضم ... (ن) ل (ف) ز لينذر الخطاب (ظ) لّ (عم)
وحرف الاحقاف لهم والخلف (هـ) ل ... بقادر يقدر (غ) ص الاحقاف (ظ) ل
ش: أي: قرأ ذو نون (نل) عاصم وفاء (فز) حمزة: ننكّسه في الخلق [يس: 68] بضم الأول وفتح الثانى وتشديد الثالث و [كسره] ، وهو مضارع «نكّس» للتكثير؛ تنبيها على تعدد الرد من الشباب إلى الكهولة إلى الشيخوخة إلى الهرم.
والباقون بفتح الأول وإسكان الثانى وضم الثالث وتخفيفه مضارع: «نكسه» أي:
[ومن نطل عمره نرده] من قوة الشباب ونضارته إلى ضعف الهرم، وهو أرذل العمر الذي تختل فيه قواه حتى يعدم الإدراك.
تنبيه:
نزّل التراجم الثلاث على الثلاثة بالترتيب، والرابعة على الثالث أيضا؛ لأنها قيد فيه، وقيد الضم للضد.
وقرأ مدلول (عم) المدنيان وابن عامر، وظاء (ظل) يعقوب: لتنزر من كان حيا [يس: 70] بتاء الخطاب.
وقرءوا إلا المخرج ب (هل) : لتنذر الّذين ظلموا بالأحقاف [الآية: 12] بالخطاب، واختلف عن ذي هاء (هل) البزى:
فروى الفارسى والشنبوذى عن النقاش كذلك، وهي رواية الخزاعى (واللهبى) وابن هارون عن البزى، وبذلك قرأ الدانى من طريق أبى ربيعة، وإطلاقه الخلاف في «التيسير» خروج عن طريقه.
وروى الطبرى، والفحام، والحمامى عن النقاش [وابن بويان] عن أبى ربيعة وابن الحباب عن البزى بالغيب، وبه قرأ الباقون، وتقدم إمالة ومشارب [يس: 73] في بابها.
وجه الغيب: إسناده لضمير القرآن في قوله: إن هو إلّا ذكر وقرءان [يس: 69] ، وو هذا كتب مصدّق [الأحقاف: 12] ، أي: لينذر القرآن بزواجره من كان حيا.
[ووجه الخطاب: إسناده] إلى ضمير النبي صلّى الله عليه وسلّم في قوله تعالى: وما علّمنه الشّعر [يس: 69] وقل ما كنت بدعا [الأحقاف: 9] ، أي: لتنذر يا رسول الله؛ لأنه المنذر حقيقة، وفائدة إسناده للقرآن التنبيه على النيابة بعده.
وقرأ ذو غين (غص) رويس: يقدر على أن [يس: 81] بياء مفتوحة وإسكان القاف بلا ألف ورفع الراء، فعل مضارع من «قدر» [مثل: ضرب يضرب] ، وكذلك قرأ ذو ظاء (ظل) يعقوب: يقدر على أن يحيى بالأحقاف [الآية: 33] .