فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372027 من 466147

علي بن محمد بن إبراهيم البغدادي في تفسيره لباب التأويل في معاني التنزيل نزلت هذه الآية في أبي جهل وأصحابه المخزوميين ، لأنه حلف لئن رأى محمدا يصلي ليرضخنّ رأسه ، فأتاه في المسجد ليدمغه بحجر في يده ، فلما رفعه انثنت يده إلى عنقه ولزق الحجر بيده ، فأخبر أصحابه بما رأى ، فقال له رجل من بني مخزوم أنا أقتله بهذا الحجر ، فأتاه ليرميه به ، فأعمى اللّه بصره عنه ، فرجع إلى أصحابه وقال ما رأيته ، ولقد سمعت صوته وحال بيني وبينه كهيئة الفحل (يطلق على الذكر من كل حيوان وخصه بعضهم بالذكر القوي في الدواب ويراد به هنا واللّه أعلم ذكر الأفعى بدليل قوله) يخطر بذنبه لو دنوت منه لأكلني ، فأنزل اللّه فيهم هذه الآية وهذا إنما يصح إذا كان صلى اللّه عليه وسلم يتعبد بصلاة يتعاطاها كما سبق في الآية 18 من سورة الجن المارة ، فراجعها ففيها ما فيها.

ولا يخفى أن الآية هنا عامة وأن شمولها لهذه الحادثة على فرض صحتها لا يخصصها فيها بل يدخل فيها أبو جهل وغيره من كل من لم يؤمن به قال تعالى"وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا"

أي قدامهم"وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا"من ورائهم"فَأَغْشَيْناهُمْ"بالسدين المذكورين وغطيناهم بهما غطاء محكما ، وقرئ فأعشيناهم بالعين من العشاء وهو ضعف البصر ، والأول أبلغ وقرئ سدا بضم السين وفتحها ، وقيل ما كان من فعل الناس فهو بالفتح وما كان من خلق اللّه فهو بالضم ، وقيل بالعكس"فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ"9 سبل الهدى لأنهم يتعامون عن النظر في آيات اللّه فلا يستطيعون الخروج من الكفر إلى الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت