فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371874 من 466147

تستمر الآيات في السورة لتبين عظمة الله سبحانه وتعالى، وأنه هو الجدير بأن يؤمن الناس به وحده لا شريك له، وأن يعبدوه حق عبادته دون الأصنام والأوثان والآلهة المزعومة الأخرى، ذلك من خلال آياته في الكون"وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا" [يس: 33] ، هل من أحدٍ أحيا أرضًا مثلما أحياها الله؟ هل من أحدٍ أنبت نباتًا بأنواعٍ وأصناف وأشكال"وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ" [يس: 34] ، هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء؟ كلا، إذًا هو الله الواحد،"وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ" [يس: 37] آيةٌ عجيبة وعلى مقياسها فقل، وليس في القرآن هذا القول صريحًا ولكن بمعناه في آياتٍ أخرى، وآيةٌ لهم أيضًا النهار نسلخ منه الليل، فإذا هم مبصرون، بالليل الناس لا يرون شيئًا، تُظلم الدنيا، وبالنهار تنكشف الأشياء فيبصرها الناس، هذه آية وتلك آية، والعلم الحديث إلى اليوم على ما كشف الله له من العلوم، فإنهم لا يزالون بغير إجابةٍ مقنعة على سرِّ توالي الليل والنهار والدورة الفلكية هذه، فانتهوا إلى قولٍ قد رأوا له علامات في هذا الكون الفسيح العظيم الدقيق، رأوا أنها حركةٌ مستمرة لا تُنتقص، حرارة الشمس بنفس الدرجة التي هي عليها منذ ملايين السنين، ضوء النهار، ظلمة الليلة لم تختلف هي هي، قد يزيد النهار، قد يطول الليل، هذا بتقدير الله ومذكورٌ في القرى"يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ" [الحج: 61] ؛ لكن حتى متى؟ رأوا بعض الشواهد والعلامات التي تؤشر بنهاية هذا النظام في يوم من الأيام لا يعلمه أحد، فهم منشغلون بشيءٍ وهو يوم أن يخرب العالم وتنتهي هذه الحياة على هذه الأرض، أين سنذهب وأين سنعيش، ينبغي أن نبحث عن كوكبٍ آخر نلجأ إليه عند ذلك المصير، وعند ذلك المنتهى، يقول الله تعالى:"فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ * وَخَسَفَ الْقَمَرُ * وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ * يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ * كَلَّا لَا وَزَرَ * إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت