فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371858 من 466147

كما أخبر عن حال نفسه وحال سابقي أمته لقوله صلى الله عليه وسلم:"نحن الآخرون السابقون"الآخرون خروجاً في عالم الصورة السابقون وصولا إلى عالم الحقيقة ولعل أنه يخطر ببال بعضهم أن الأفضلية إنما تكون في طرف واحد من طرفين طرف في الظالم والسابق، وقد أثبتها للطرفين فالجواب عنه أن التعدد إنما يكون في عالم الاثنينية وهو عالم القال، فمنهما يكون مصير كل واحد من الظالم لنفسه والسابق بالخيرات بإذن الله إلى عالم الوحدة قد ارتفعت الاثنينية قد بقيت الوحدة فلا فرق بين الظالم والسابق، فإن الظالم في حمل الأمانة قد سبقته العناية في حملها وللسابق في سبقه على غيره بالسير فالله قد أدركه الظلم على نفسه في حمل الأمانة فالظالم هاهنا هو السابق والسابق هو الظالم، كما قيل:

فإذا أبصرتني أبصرته ... وإذا أبصرته أبصرتني

ولهذا كرر الله تعالى اسم السابق والسابق هو الظالم فقال: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * َأُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ} [الواقعة: 10 - 11] وذلك لأن الإنسان على ضربين سابق ولد سابقاً وعاش سابقاً ومات سابقاً، وسابق ولد سابقاً وعاش ظالماً ومات سابقاً فالمقدم من السابقين هم الذين عاشوا سابقين والمؤخر منهم هم الذين عاشوا ظالمين وماتوا سابقين، فكان اسم الظلم عليهم عارية إذ ولدوا سابقين وماتوا سابقين، فأما من ولد ظالماً وعاش ظالماً ومات ظالماً من هذه الأمة فهو من أهل الكبائر الذين قال النبي صلى الله عليه وسلم فيهم"شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي"فعلى هذا المقصد من مات على التوبة والسابق عاش في الطاعة ومات في الطاعة وهذا بلسان أهل الظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت