{وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ} [فاطر: 22] يعني ميتا لم يحييه الله بنور صفاته {إِنْ أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ} [فاطر: 23] ليس إليك الإحياء ولا الإسماع {إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ * وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ * ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} [فاطر: 24 - 26] وباقي الآيات تعزية للنبي صلى الله عليه وسلم إلى قوله: {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} [فاطر: 26] .
ثم أخبر عن آثار رحمته من ماء السماء بقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا بِيضٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا} [فاطر: 27] يشير إلى أنه تعالى أنزل من سماء القدرة ماء الروح فأخرج به من أشجار الأشخاص ثمرات الأخلاق المختلفة ألوانها من أهل السعادة والشقاوة {وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ} [فاطر: 27] أي: من جبال النفس أخرج الطريق وهي صفاتها ببعض صفة اطمئنانها {وَحُمْرٌ} [فاطر: 27] صفة لوامتها {وَغَرَابِيبُ سُودٌ} [فاطر: 27] صفة أماريتها.