قوله: {وكانوا أَشَدَّ} : جملةٌ في موضع نصبٍ على الحال. ونظيرتُها في الروم"كانوا"بلا واوٍ على أنها مستأنفةٌ فالمَقْصَدان مختلفان.
وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا (45)
قوله: {مَا تَرَكَ على ظَهْرِهَا} : تقدَّم نظيرُها في النحل إلاَّ أنَّ هناك لم يَجْرِ للأرض ذِكْرٌ، بل عاد الضميرُ على ما فُهِم من السِّياق وهنا قد صَرَّح بها في قوله: {فِي السماوات وَلاَ فِي الأرض} . وهنا"على ظهرها"استعارةً مِنْ ظَهْرِ الدابَّةِ دَلالةً على التمكُّنِ والتقلُّب عليها. والمَقامُ هنا يناسِبُ ذلك لأنَّه حَثٌّ على السَّيْرِ للنظر والاعتبار. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 9 صـ 234 - 242}