فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371236 من 466147

وقرأ العامَّةُ بخفضِ همزةِ"السَّيِّئ"، وحمزة والأعمش بسكونِها وَصْلاً . وقد تَجَرَّأتِ النحاةُ وغيرُهم على هذه القراءةِ ونسبوها لِلَّحْنِ ، ونَزَّهوا الأعمشَ عَنْ أَنْ يكونَ قرأ بها . قالوا: وإنما وَقَفَ مُسَكِّناً ، فظُنَّ أنه واصَلَ فَغُلِط عليه . وقد احتجَّ لها قومٌ آخرون: بأنه إجراءٌ للوَصْلِ مُجْرَى الوقفِ ، أو أَجْرى المنفصلَ مُجْرى المتصلِ . وحَسَّنه كونُ الكسرةِ على حَرْفٍ ثقيل بعد ياءٍ مشددةٍ مكسورةٍ . وقد تقدَّم أنَّ أبا عمروٍ يَقْرأ"إلى بارِئْكم"بسكونِ الهمزةِ . فهذا أَوْلَى لزيادةِ الثقلِ ههنا . وقد تقدَّمَ هناك أمثلةٌ وشواهدُ فعليك باعتبارِها . ورُوِيَ عن ابنِ كثير"ومَكْرَ السَّأْيِ"بهمزةٍ ساكنةٍ بعد السينِ ثم ياءٍ مكسورةٍ . وخُرِّجَتْ على أنها مقلوبةٌ من السَّيْئِ ، والسَّيْئُ مخففٌ من السَّيِّئ كالميْت من الميِّت قال الحماسي:

3773 ولا يَجْزُوْنَ مِنْ حَسَنٍ بسَيْءٍ ... ولا يَجْزُون مِنْ غِلَظٍ بلِيْنِ

وقد كَثُر في قراءتِه القلبُ نحو"ضِئاء"و"تَاْيَسوا"و"لا يَاْيَسُ"كما تقدم تحقيقُه .

وقرأ عبد الله:"ومَكْراً سَيِّئاً"بالتنكيرِ ، وهو موافِقٌ لما قبلَه . وقُرِئ"ولا يُحيق"بضمِّ الياء ،"المكْرَ السَّيِّئَ"بالنصب على أنَّ الفاعلَ ضميرُ الله تعالى أي: لا يُحيط اللَّهُ المكرَ السيِّئَ إلاَّ بأهله .

قوله:"سُنَّةَ الأوَّلِيْن"مصدرٌ مضافٌ لمفعولِه ، و"سنةِ الله"مضافٌ لفاعلِه ؛ لأنَّه تعالى سَنَّها بهم ، فصَحَّتْ إضافتُها إلى الفاعلِ والمفعولِ .

أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا (44)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت