فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371235 من 466147

وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا (42)

قوله: {لَّيَكُونُنَّ} : جوابٌ للقسمِ المقدَّرِ . والكلامُ فيه كما تقدَّم وقوله:"لَئِنْ جاءَهم"حكايةٌ لمعنى كلامِهم لا للفظِه ، إذ لو كان كذلك لكان التركيبُ: لَئِنْ جاءَنا لنَكونُنَّ .

قوله: {مِنْ إِحْدَى الأمم} أي: من الأمَّةِ التي يُقال فيها: هي إحدى الأمم ، تفضيلاً لها . كقولِهم: هو أحدُ الأَحَدَيْن . قال:

3772 حتى استثارُوا بيَ إحدى الإِحَدِ ... لَيْثاً هِزَبْراً ذا سلاحٍ مُعْتَدِيْ

قوله:"ما زادَهم"جوابُ"لَمَّا". وفيه دليلٌ على أنها حرفٌ لا ظرفٌ ؛ إذ لا يعملُ ما بعد"ما"النافيةِ فيما قبلها . وتقدَّمَتْ له نظائرُ . وإسنادُ الزيادةِ للنذير مجازٌ ؛ لأنه سببٌ في ذلك ، كقولِه: {فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إلى رِجْسِهِمْ} [التوبة: 125] .

اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا (43)

قوله: {استكبارا} : يجوزُ أَنْ يكونَ مفعولاً له أي: لأجل الاستكبارِ ، وأَنْ يكونَ بدلاً مِنْ"نُفوراً"، وأنْ يكونَ حالاً أي: حالَ كونِهم مُسْتكبرين . قاله الأخفش .

قوله:"ومَكْرَ السَّيِّئِ"فيه وجهان ، أظهرُهما: أنه عطفٌ على"استكباراً". والثاني: أنه عطفٌ على"نُفوراً"وهذا مِنْ إضافة الموصوفِ إلى صفتِه في الأصلِ ؛ إذ الأصلُ: والمكرَ السَّيِّئ . والبصريون يُؤَوِّلونه على حَذْفِ موصوفٍ/ أي: العمل السِّيِّئ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت