البيت . [وقولُه:]
إنَّ عليَّ اللَّهَ أن تُبايِعا ... تُؤْخَذَ كَرْهاً ... ... ... ... ... ... ... ...
البيت . وقد نَصَّ النَّحْوِيون: على أنَّه متى كانت الجملةُ في معنى الأولِ ومُبَيِّنةً لها أُبْدِلَتْ منها .
قوله: {فَهُمْ على بَيِّنَةٍ} الضميرُ في"آتَيْناهم"و"فهم"الأحسنُ أَنْ يعودَ على الشركاء لتتناسَقَ الضمائرُ . وقيل: يعودُ على المشركين ، فيكونُ التفاتاً مِنْ خطابٍ إلى غَيْبة .
وقرأ أبو عمروٍ وحمزةُ وابن كثير وحفصٌ"بَيِّنَةٍ"بالإِفراد . والباقون"بَيِّناتٍ"بالجمع . و"إنْ"في"إنْ يَعِدُ"نافيةٌ .
إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (41)
قوله: {أَن تَزُولاَ} : يجوزُ أَنْ يكونَ مفعولاً من أجله . أي: كراهةَ أَنْ تَزُولا . وقيل: لئلا تَزُولا . ويجوزُ أَنْ يكونَ مفعولاً ثانياً على إسقاطِ الخافِضِ أي: يمنَعُهما مِنْ أَنْ تَزُوْلا . كذا قَدَّره أبو إسحاق . ويجوزُ أَنْ يكونَ بدلَ اشتمالٍ أي: يمنعُ زوالَهما .
قوله:"إنْ أَمْسَكَهما"جوابُ القسمِ الموطَّأ له بلام القسمِ ، وجوابُ الشرطِ محذوفٌ يدلُّ عليه جوابُ القسمِ ، ولذلك كانَ فعل الشرط ماضياً . وقولُ الزمخشري: إنه يَسُدُّ مَسَدَّ الجوابَيْن ، يعني أنه دالٌّ على جوابِ الشرطِ . قال الشيخ:"وإنْ أُخِذ كلامُه على ظاهرِه لم يَصِحَّ ؛ لأنه لو سَدَّ مَسَدَّهما لكان له موضعٌ من الإِعرابِ ، من حيث إنه سَدَّ مَسَدَّ جوابِ الشرط ، ولا موضعَ له من حيث إنه سَدَّ مَسَدَّ جوابِ القسم ، والشيءُ الواحدُ لا يكونُ معمولاً غيرَ معمولٍ".
و"مِنْ أحدٍ"مِنْ"مزيدةٌ لتأكيدِ الاستغراق . و"مِنْ بعدِه":"مِنْ"لابتداءِ الغاية ."