فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371233 من 466147

قوله: {أَرَأَيْتُمْ} : فيها/ وجهان ، أحدهما: أنها ألفُ استفهامٍ على بابِها ، ولم تتضمَّنْ هذه الكلمةُ معنى أَخْبِروني ، بل هو استفهامٌ حقيقيٌّ . وقوله:"أَرُوْني"أمرُ تَعْجيزٍ . والثاني: أنَّ الاستفهامَ غيرُ مُرادٍ ، وأنها ضُمِّنَتْ معنى أَخْبروني . فعلى هذا تتعدَّى لاثنين ، أحدُهما:"شركاءَكم"، والثاني: الجملةُ الاستفهاميةُ مِنْ قولِه:"ماذا خَلَقوا". و"أَرُوْني"يُحتمل أَنْ تكونَ جملةً اعتراضيةً . الثاني: أَنْ تكونَ المسألةُ مِنْ بابِ الإِعمالِ ، فإنَّ"أَرَأَيْتُمْ"يطلبُ"ماذا خَلَقُوا"مفعولاً ثانياً ، و"أَرُوْني"أيضاً يطلبُه مُعَلِّقاً له ، وتكونُ المسألةُ مِنْ بابِ إعمال الثاني على مختار البصريين ، و"أَروني"هنا بَصَرِيَّةٌ تعدَّتْ للثاني بهمزةِ النقلِ ، والبصَريةُ قبل النقلِ تُعَلَّقُ بالاستفهامِ كقولِهم:"أما ترى أيُّ بَرْقٍ ههنا"؟ وقد تقدَّم الكلامُ على"أَرَأَيْتُمْ"هذه في الأنعامِ مشبعاً . وقال ابنُ عطية هنا:"إنَّ أرأيتُمْ يَتَنَزَّلُ عند سيبويهِ مَنْزِلةَ أَخْبروني ؛ ولذلك لا يَحْتاج إلى مَفْعولين". وهو غَلَطٌ بل يَحْتاجُ كما تقدَّم تقريرُه . وجَعَلَ الزمخشريُّ الجملةَ مِنْ قولِه:"أَرُوْني"بدلاً مِنْ قولِه"أَرَأَيْتُمْ"قال:"لأنَّ معنى أَرَأَيْتُمْ أَخْبروني". وردَّه الشيخ: بأنَّ البدلَ مِمَّا دَخَلَتْ عليه أداةُ الاستفهامِ يَلْزَم إعادتُها في البدلِ ولم تُعَدْ هنا . وأيضاً فإبدالُ جملةٍ مِنْ جملةٍ لم يُعْهَدْ في لسانِهم .

قلت: والجوابُ عن الأولِ: أنَّ الاستفهامَ فيه غيرُ مرادٍ قطعاً فلم تَعُدْ أداتُه لعدمِ إرادتِه . وأمَّا قولُه:"لم يُوْجَد في لسانِهم"فقد وُجِدَ . ومنه:

3770 متى تَأْتِنا تُلْمِمْ بنا ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت