فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369237 من 466147

والمراد بالملائكة: بعضهم لا كلهم، جبرائيل، وإسرافيل، وميكائيل، وعزرائيل، والحفظة المتعاقبون، والملائكة المسددون حكام العدل، وغيرهم كالملك الذي أرسله الله تعالى إلى الأعمى والأبرص والأقرع.

وقرأ الجمهور: {جَاعِلِ} بصيغة اسم الفاعل مجرورًا. وقرأ الحسن: {جَاعِلِ} بالرفع والإضافة؛ أي: هو جاعل، وقرأ عبد الوارث عن أبي عمرو: {جَاعِلِ} : بالرفع بغير تنوين. {الْمَلَائِكَةِ} : نصبًا حذف التنوين لالتقاء الساكنين، وقرأ ابن يعمر وخليد بن نشيط: {جعل} فعلًا ماضيًا (الملائكة) نصبًا، وذلك بعد قراءته فاطر بألف والجر، كقراءة من قرأ: {فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا} ، وقرأ الحسن وحميد بن قيس: {رسلا} بإسكان العين، وهي لغة تميم. وقال الزمخشري: وقرئ: {الحمد لله الذي فطر السوات والأرض وجعل الملائكة} فمن قرأ: {فطر} و {جعل} .. فينبغي أن تكون هذه الجمل إخبارًا من العبد إلى ما أسداه إلينا من النعم، كما تقول: الفضل لزيد أحسن إلينا بكذا، خولنا كذا، يكون ذلك جهة بيان لفعله الجميل، كذلك يكون في قوله: {فطر} جعل؛ لأن في ذلك نعمًا لا تحصى، ومن قرأ: {فاطر} {جاعل} .. فالأظهر أنهما اسما فاعل بمعنى المضي، فيكون صفة للجلالة.

{أُولِي أَجْنِحَةٍ} صفة لرسلًا؛ أي: أصحاب أجنحة {مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} صفات لأجنحة، فهي مخفوضة بالفتحة الملفوظة، أو المقدرة؛ لأنها غير مصروفة للعدل والصفة؛ أي: جاعل الملائكة رسلًا أصحاب أجنحة اثنين اثنين، وثلاثة ثلاثة، وأربعة أربعة؛ أي: ذوي أجنحة متعددة متفاوتة في العدد حسب تفاوت ما لهم من المراتب، ينزلون بها من السماء إلى الأرض، ويعرجون أو يسرعون بها، فإن ما بين السماء والأرض، وكذا ما بين السماوات مسيرة خمس مائة سنة، وهم يقطعونها في بعض الأحيان في وقت واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت