فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371177 من 466147

{وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أيمانهم لَئِن جَاءهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أهدى مِنْ إِحْدَى الأمم} المراد قريش ، أقسموا قبل أن يبعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم بهذا القسم حين بلغهم أن أهل الكتاب كذبوا رسلهم ، ومعنى: {مِنْ إِحْدَى الأمم} يعني: المكذبة للرسل ، والنذير: النبيّ ، والهدى: الاستقامة ، وكانت العرب تتمنى: أن يكون منهم رسول كما كان الرسل في بني إسرائيل {فَلَمَّا جَاءهُمُ} ما تمنوه ، وهو: رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هو أشرف {نَّذِيرٍ} ، وأكرم مرسل ، وكان من أنفسهم {مَّا زَادَهُمْ} مجيئه {إِلاَّ نُفُورًا} منهم عنه ، وتباعداً عن إجابته.

{استكبارا فِى الأرض} أي: لأجل الاستكبار ، والعتوّ ولأجل {مَكَرَ السيىء} أي: مكر العمل السيئ ، أو مكروا المكر السيئ ، والمكر هو: الحيلة ، والخداع ، والعمل القبيح ، وأضيف إلى صفته كقوله: مسجد الجامع ، وصلاة الأولى ، وأنث {إحدى} لكون أمة مؤنثة كما قال الأخفش.

وقيل: المعنى: من إحدى الأمم على العموم.

وقيل: من الأمة التي يقال لها إحدى الأمم تفضيلاً لها.

قرأ الجمهور: {ومكر السيىء} بخفض همزة السيىء.

وقرأ الأعمش ، وحمزة بسكونها وصلا.

وقد غلط كثير من النحاة هذه القراءة ، ونزهوا الأعمش على جلالته أن يقرأ بها ، قالوا: وإنما كان يقف بالسكون ، فغلط من روي عنه: أنه كان يقرأ بالسكون وصلا ، وتوجيه هذه القراءة ممكن ، بأن من قرأ بها أجرى الوصل مجرى الوقف كما في قول الشاعر:

فاليوم أشرب غير مستحقب... إثماً من الله ولا واغل

بسكون الباء من أشرب ، ومثله قراءة من قرأ: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ} [الأنعام: 109] بسكون الراء ، ومثل ذلك قراءة أبي عمرو:

{إلى بَارِئِكُمْ} [البقرة: 54] بسكون الهمزة ، وغير ذلك كثير.

قال أبو علي الفارسي: هذا على إجراء الوصل مجرى الوقف ، وقرأ ابن مسعود: (ومكراً سيئاً) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت