{وَلاَ يَحِيقُ المكر السيئ إِلاَّ بِأَهْلِهِ} أي: لا تنزل عاقبة السوء إلاّ بمن أساء.
قال الكلبي: يحيق بمعنى: يحيط ، والحوق الإحاطة ، يقال: حاق به كذا إذا أحاط به ، وهذا هو الظاهر من معنى يحيق في لغة العرب ، ولكن قطرب فسره هنا بينزل ، وأنشد:
وقد رفعوا المنية فاستقلت... ذراعاً بعد ما كانت تحيق
أي: تنزل.
{فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ سُنَّتُ الأولين} أي: فهل ينتظرون إلاّ سنة الأوّلين؟ أي: سنة الله فيهم بأن ينزل بهؤلاء العذاب كما نزل بأولئك {فَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ الله تَبْدِيلاً} أي: لا يقدر أحد أن يبدلّ سنّة الله التي سنّها بالأمم المكذبة من إنزال عذابه بهم بأن يضع موضعه غيره بدلاً عنه {وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ الله تَحْوِيلاً} بأن يحوّل ما جرت به سنّة الله من العذاب ، فيدفعه عنهم ، ويضعه على غيرهم ، ونفي وجدان التبديل والتحويل عبارة عن نفي وجودهما.