والفاء في قوله: {فلن تجد لسنت اللَّه تبديلاً} فاء فصيحة لأن ما قبلها لمّا ذكّر الناس بسنة الله في المكذبين أفصح عن اطّراد سنن الله تعالى في خلقه.
والتقدير: إذا علموا ذلك فلن تجد لسنة الله تبديلاً.
و {لن} لتأكيد النفي.
والخطاب في {تجد} لغير معيّن فيعم كل مخاطب، وبذلك يتسنّى أن يسير هذا الخبر مسير الأمثال.
وفي هذا تسلية للنبيء صلى الله عليه وسلم وتهديد للمشركين.
والتبديل: تغيير شيء وتقدم عند قوله تعالى: {ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب} في سورة [النساء: 2] .
والتحويل: نقل الشيء من مكان إلى غيره، وكأنه مشتق من الحَوْل وهو الجانب.
والمعنى: أنه لا تقع الكرامة في موقع العقاب، ولا يترك عقاب الجاني.
وفي هذا المعنى قول الحكماء: ما بالطبع لا يتخلف ولا يختلف. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 22 صـ}