فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371100 من 466147

ومجيء هذه الجملة عقيب ما قبلها هو أنه تعالى ذكر أن الكافرين يعذبون دائماً مدة كفرهم.

كانت مدة يسيرة منقطعة ، فأخبر أنه تعالى ، {عالم غيب السماوات والأرض} ، فلا يخفى عليه ما تنطوي عليه الصدور من المضمرات.

وكان يعلم من الكافر أنه تمكن الكفر في قلبه ، بحيث لو دام إلى الأبد ما آمن بالله ولا عبده.

وخلائف: جمع خليفة ، وخلفاء: جمع خليف ويقال للمستخلف: خليفة وخليف ، وفي هذا تنبيه على أنه تعالى استخلفهم بدل من كان قبلهم ، فلم يتعظوا بحال من تقدمهم من مكذبي الرسل وما حل بهم من الهلاك ، ولا اعتبروا بمن كفر ، ولم يتعظوا بمن تقدم.

{فعليه كفره} : أي عقاب كفره ، والظاهر أنه خطاب عام ؛ وقيل: لأهل مكة.

والمقت: أشد الاحتقار والبغض والغضب ، والخسار: خسار العمر.

كان العمر رأس مال ، فإن انقضى في غير طاعة الله ، فقد خسره واستعاض به بدل الربح بما يفعل من الطاعات سخط الله وغضبه ، بحيث صاروا إلى النار.

{قل أرأيتم شركاءكم} ، قال الحوفي: ألف الاستفهام ذلك للتقرير ، وفي التحرير: أرأريتم: المراد منه أخبروني ، لأن الاستفهام يستدعي ذلك.

يقول القائل: أرأيت ماذا فعل زيد؟ فيقول السامع: باع واشترى ، ولولا تضمنه معنى أخبروني لكان الجواب نعم أو لا.

وقال ابن عطية: أرأيتم ينزل عند سيبويه منزلة أخبروني.

وقال الزمخشري: أروني بدل من أرأيتم لأن معنى أرأيتم أخبروني ، كأنه قال: أخبروني عن هؤلاء الشركاء وعن ما استحقوا به الإلهية والشركة ، أروني أي جزء من أجزاء الأرض استبدوا بخلقه دون الله ، أم لهم مع الله شركة في خلق السماوات؟ أم معهم كتاب من عند الله ينطق بأنهم شركاؤه؟ فهم على حجة وبرهان من ذلك الكتاب ، أو يكون الضمير في {آتيناهم} للمشركين لقوله: {أم أنزلنا عليهم سلطاناً} {أم آتيناهم كتاباً من قبله}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت