وزعم المبرِّد أنه لا يجوز في كلام ولا في شعر ؛ لأن حركات الإعراب لا يجوز حذفها ، لأنها دخلت للفرق بين المعاني.
وقد أعظم بعض النحويين أن يكون الأعمش على جلالته ومحله يقرأ بهذا ، قال: إنما كان يقف عليه ، فغلط من أدّى عنه ، قال: والدليل على هذا أنه تمام الكلام ، وأن الثاني لما لم يكن تمام الكلام أعرب باتفاق ، والحركة في الثاني أثقل منها في الأوّل لأنها ضمة بين كسرتين.
وقد احتج بعض النحويين لحمزة في هذا بقول سيبويه ، وأنه أنشد هو وغيره:
إذا اعوججن قلتُ صاحِبْ قَوِّمِ ...
وقال الآخر:
فاليوم أشْرَبْ غيرَ مُسْتَحْقِبٍ ...
إثماً مِن الله ولا واغلِ
وهذا لا حجة فيه ؛ لأن سيبويه لم يجزه ، وإنما حكاه عن بعض النحويين ، والحديث إذا قيل فيه عن بعض العلماء لم يكن فيه حجة ، فكيف وإنما جاء به على وجه الشذوذ ولضرورة الشعر وقد خولف فيه.
وزعم الزجاج أن أبا العباس أنشده:
إذا اعوججن قلت صاح قوّم ...
وأنه أنشد:
فاليوم اشرب غير مستحقِبٍ ...
بوصل الألف على الأمر ؛ ذكر جميعه النحاس.
الزمخشريّ: وقرأ حمزة"ومكر السَّيّىءْ"بسكون الهمزة ، وذلك لاستثقاله الحركات ، ولعله اختلس فظن سكوناً ، أو وقف وقفة خفيفة ثم ابتدأ"ولا يحِيق".
وقرأ ابن مسعود"ومَكْراً سيئاً".
وقال المهدويّ: ومن سكّن الهمزة من قوله: {وَمَكْرَ السيىء} فهو على تقدير الوقف عليه ، ثم أجرى الوصل مجرى الوقف ، أو على أنه أسكن الهمزة لتوالي الكسرات والياءات ، كما قال:
فاليوم اشرب غير مستحقب ...
قال القشيريّ: وقرأ حمزة"ومكر السيىءْ"بسكون الهمزة ، وخطّأه أقوام.