فهاتان نفختان من إسرافيل، بالأولى مات من في العالم، وبالأخرى دبت الحياة في جميع من في العالم.
فماذا يملك إسرافيل من النفخات؟.
وإذا كانت هذه قوة نفخته، فكم تكون قوة جسده؟.
وكم تكون قوة من خلقه وأمره جلَّ جلاله؟.
فسبحان العزيز الجبار الكبير المتعال الذي قهر جميع الخلائق، وخلق القوة في كل قوي: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (66) } [هود: 66] .
وجبريل - صلى الله عليه وسلم - ملك من الملائكة وكله الله بالوحي إلى الأنبياء، خلق الله له ستمائة جناح، جناح واحد منها لما نشره سد الأفق.
وبطرف جناحه قلع خمس قرى من قرى قوم لوط بما فيها من المخلوقات والجبال ثم رفعها إلى السماء، ثم قلبها عليهم بأمر الله عزَّ وجلَّ.
وإذا كانت هذه قوة طرف جناحه، فكم قوة كامل جناحه؟.
وكم قوة وعظمة أجنحته الستمائة التي خلقها الله له؟.
وإذا كانت هذه قوة طرف جناحه .. فكم تكون قوة جميع أجنحته؟ .. وكم تكون قوة جسده؟.
فكيف بقوة خالقه العزيز الجبار جلَّ جلاله؟.
عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه: أن محمداً - صلى الله عليه وسلم - رأى جبريل له ستمائة جناح. متفق عليه.
وميكائيل - صلى الله عليه وسلم - ملك من الملائكة وكله الله بالقطر والنبات الذي به حياة الأبدان، فكم من المياه يكيلها ويفرقها في العالم بأمر الله؟، وكم من الأرزاق التي يكيلها للخلائق كل يوم بأمر الله؟.
فسبحان من أعطاه القدرة على معرفتها وقسمتها وتوزيعها في العالم.
وأحد حملة العرش خلقه الله ما بين شحمة أذنه ومنكبه مسيرة سبعمائة عام.
قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَةِ اللهِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ إِنَّ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إلى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِ مِائَةِ عَامٍ» أخرجه أبو داود.
وإذا كانت المسافة من الأذن إلى العاتق سبعمائة سنة، فكم تكون المسافة من رأسه إلى رجليه؟.
وكم تكون قوة هذا الملك الذي يحمل العرش الذي السموات والأرض بالنسبة إليه كحلقة ملقاة في أرض فلاة؟.
وكم عظمة العرش الذي هذا الملك أحد حملته؟.