فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369096 من 466147

فكيف بقوة وعظمة الذي خلق العرش وخلق حملته، وخلق جميع ما في الكون؟.

فما أجهلنا بالرب وأسمائه وصفاته .. وما أجرأنا على معصية أوامره.

فاللهم: {قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) } [الأعراف: 23] .

وخلق الملائكة سابق على خلق آدم أبي البشر، ولما كانت أجسام الملائكة نورانية لطيفة، فإن البشر لا يستطيعون رؤيتهم إلا إذا تمثلوا في صورة بشر.

ولم ير الملائكة من هذه الأمة إلا الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فإنه رأى جبريل مرتين في

صورته التي خلقه الله عليها له ستمائة جناح، كل جناح منها قد سد الأفق.

والملائكة ليسوا على درجة واحدة في الخلق والمقدار.

فبعض الملائكة له جناحان .. وبعضهم له ثلاثة .. وبعضهم له أربعة .. وجبريل له ستمائة جناح.

وفي خلقهم يقول سبحانه: {الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) } [فاطر: 1] .

ومقاماتهم عند ربهم متفاوتة معلومة كما قال سبحانه: {وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (164) وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (165) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (166) } [الصافات: 164 - 166] .

وقال سبحانه في جبريل - صلى الله عليه وسلم: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (19) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (20) } [التكوير: 19، 20] .

ومنازل الملائكة ومساكنهم في السماء، وينزلون إلى الأرض بأمر الله، لتنفيذ مهمات أوكلت إليهم كما قال جبريل: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (64) } [مريم: 64] .

ويكثر نزولهم في مناسبات وأوقات خاصة كليلة القدر التي: {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) } [القدر: 4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت