فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370060 من 466147

ويقال: الفقر المحمود العَيْشُ مع الله براحة الفراغ على سَرْمَدِ الوقتِ من غير استكراه شيءٍ منه بكلِّ وجْهٍ.

قوله: {وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} : الإشارة منه أن يُعْطِي حتى يُحْمَد.

ويقال الغنيُّ إذا أظهر غِنَاه لأحدٍ فإمَّا للمفاخرة أو للمكاثرة - وجَلَّ قَدْرُ الحقِّ عن ذلك - وإمَّا ليجود ويتفضَّل على أحدٍ.

ويقال: لا يقول لنا أَنتم الفقراءُ للإزرار بنا - فإنَّ كَرَمَه يتقدَّسُ عن ذلك - وإنما المقصود أنه إذا قال: والله الغني، وأنتم الفقراء أنه يجود علينا.

ويقال إذا لم تَدَّعِ ما هو صفته - من استحقاق الغِنَى - أولاك ما يُغْنِيك، وأعطاكَ فوق ما يكفيك.

إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (16) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (17)

عَرَّفَكَ أنه غنيٌّ عنك، وأشهدك موضع فقرك إليه، وأَنه لا بُدَّ لك منه، فما القصد من هذا لا إرادته لإكرامك وإيوائك في كَنَفِ إنعامه.

قوله جلّ ذكره: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} .

كُلٌّ مُطَالَبٌ بعمله، وكلٌّ محاسَبٌ عن ديوانه، ولكلِّ معه شأن، وله مع كلِّ أحدٍ شأن. ومن العبادات ما تجري فيه النيابة ولكن في المعارف لا تجري النيابة؛ فلو أن عبداً عاصياً منهمكاً في غوايته فاتته صلاةٌ مفروضةٌ، فلو قضى عنه ألفُ وليٍّ وألفُ صَفِيِّ تلك الصلاةَ الواحدةَ عن كل ركعةً ألفَ ركعةٍ لم تُقْبلْ منه إِلاَّ أنْ يجيءَ هو: معاذ الله أن نأخذ إلا مِمَّن وجدنا متاعنا عنده! فعتابُك لا يجري مع غيرِك والخطابُ الذي معك لا يسمعه غيرُك:

فَسِرْ أو أَقِمْ وَقْفٌ عليكَ محبتي ... مكانُكَ من قلبي عليكَ مصونُ

قوله جلّ ذكره: {إِنَّمَا تُنذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَمَن تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت