فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370011 من 466147

بالأعضاء الضعيفة ، أو الفاسدة فيه ، إلا أنهم من جهة أخرى أفراد متميزون ..

كلّ منهم له وجوده الذاتي ، وحياته الخاصة به ، وحسابه الذي يقوم عليه ميزانه فِي مقام الخير والشر على السواء .. فإذا نظر إلى الإنسان من خلال المجتمع ، كان عليه أن يكون عضوا صالحا فيه ، ثم كان عليه أيضا أن يعمل على إصلاح ما يظهر من فساد فِي مجتمعه .. ففى ذلك حماية له من عدوى الفساد ، ومن ريحه الخبيثة ، أن تفسد عليه حياته ..

ثم إذا نظر إليه من خلال ذاته - صالحا كان أو فاسدا - كان التعامل معه فِي مقام الحساب والجزاء على أساس شخصى .. فله إحسانه كله ، وعليه إساءته كلها .. وهذا ما يشير إليه قوله تعالى: - « وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى » والوزر: الإثم والذنب.

والوازرة. حاملة الوزر ، والمراد بها ذات الإنسان ..

والمعنى ، أنه لا يحمل إنسان ذنب غيره ، ولا يعينه فِي حمله ، وإن كان حمله خفيفا ، وحمل غيره ثقيلا ، ولو كان حامل هذا الحمل الثقيل قريبا ، كأب ، أو ابن ، أو زوج ، أو أخ لمن يدعوه إلى حمل بعض ما حمل .. كما يقول سبحانه بعد هذا:

ـ « وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْ ءٌ وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى » هذا هو ميزان الحساب للناس .. لكل إنسان عند اللّه ، جزاء ما عمل ..

قوله تعالى: - « إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ » أي إنما ينفع هذا البيان ، وذلك النذير ، من يخشى اللّه بالغيب ، ويعرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت