فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369998 من 466147

قال في"الإرشاد": هذه الآية نفي للتحمل اختياراً والأولى نفي له إجباراً.

والإشارة أن الطاعة نور والعصيان ظلمة فإذا اتصف جوهر الإنسان بصفة النور أو بصفة الظلمة لا تنقل تلك الصفة من جوهره إلى جوهر إنسان آخر أياً ما كان ألا ترى أن كل أحد عند الصراط يمشي في نوره لا يتجاوز منه إلى غيره شيء وكذا من غيره إليه {إِنَّمَا تُنذِرُ} يا محمد بهذه الإنذارات.

والإنذار الإبلاغ مع التخويف {الَّذِينَ يَخْشَوْنَ} يخافون {رَبِّهِمْ} حال كونهم {بِالْغَيْبِ} غائبين عن عذابه وأحكام الآخرة أو عن الناس في خلواتهم يعني: (در خلوتها أثر خشيت برايشان ظاهرت نه در صحبتها) فهو حال من الفاعل أو حال كون ذلك العذاب غائباً عنهم فهو حال من المفعول {وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ} أي: راعوها كما ينبغي وجعلوها مناراً منصوباً وعلماً مرفوعاً.

قال في"كشف الأسرار"وغاير بين اللفظين لأن أوقات الخشية دائمة وأوقات الصلاة معينة منقضية.

والمعنى إنما ينفع إنذارك وتحذيرك هؤلاء من قومك دون من عداهم من أهل التمرد والفساد وإن كنت نذيراً للخلق كلهم وخص الخشية والصلاة بالذكر لأنهما أصلا الأعمال الحسنة الظاهرية والباطنية.

أما الصلاة فإنها عماد الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت