{وَاللَّهُ هُوَ} وحده {الْغَنِىُّ} المستغني على الإطلاق فكل أحد يحتاج إليه لأن أحداً لا يقدر أن يصلح أمره إلا بالأعوان لأن الأمير ما لم يكن له خدم وأعوان لا يقدر على الأمارة وكذا التاجر يحتاج إلى المكارين والله الغنيّ عن الأعوان وغيرها.
وفي"الأسئلة المقحمة"معناه الغنيّ عن خلقه فلو لم يخلقهم لجاز ولو أدام حياتهم لابتلاهم كلفهم أو لم يكلفهم فالكل عنده بمثابة واحدة لأنه غني عنهم خلافاً للمعتزلة حيث قالوا: لو لم يكلفهم معرفته وشكره لم يكن حكيماً وهذا غاية الخزي ويفضي إلى القول بأن خلقهم لنفع أو دفع وهو قول المجوس بعينه حيث زعموا وقالوا: خلق الله الملائكة ليدفع بهم عن نفسه أذى الشيطان انتهى {الْحَمِيدُ} المنعم على جميع الموجودات حتى استحق عليهم الحمد على نعمته العامة وفضله الشامل فالله الغنيّ المغني.