فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347993 من 466147

قوله: {وَعَشِيّاً} عطف على {حِينٍ} أي سبحوه حين تمسون وحين تصبحون وعشياً ، وقوله: {وَلَهُ الحمد فِى السماوات والأرض} كلام معترض بين المعطوف والمعطوف عليه وفيه لطيفة وهو أن الله تعالى لما أمر العباد بالتسبيح كأنه بين لهم أن تسبيحهم الله لنفعهم لا لنفع يعود على الله فعليهم أن يحمدوا الله إذا سبحوه وهذا كما في قوله تعالى:

{يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ قُل لاَّ تَمُنُّواْ عَلَيَّ إسلامكم بَلِ الله يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ للإيمان} [الحجرات: 17] .

المسألة الخامسة:

قدم الإمساء على الإصباح ههنا وأخره في قوله: {وَسَبّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} [الأحزاب: 42] وذلك لأن ههنا أول الكلام ذكر الحشر والإعادة من قوله: {الله يَبْدَأُ الخلق ثُمَّ يُعِيدُهُ} إلى قوله: {فَأُوْلَئِكَ فِى العذاب مُحْضَرُونَ} [الروم: 11 - 16] وآخر هذه الآية أيضاً ذكر الحشر والإعادة بقوله: {وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ} والإمساء آخر فذكر الآخر ليذكر الآخرة.

المسألة السادسة:

في تعلق إخراج الحي من الميت والميت من الحي بما تقدم عليه هو أن عند الإصباح يخرج الإنسان من شبه الموت وهو النوم إلى شبه الوجود وهو اليقظة ، وعند العشاء يخرج الإنسان من اليقظة إلى النوم ، واختلف المفسرون في قوله: {يُخْرِجُ الحي مِنَ الميت} فقال أكثرهم: يخرج الدجاجة من البيضة والبيضة من الدجاجة ، وكذلك الحيوان من النطفة والنطفة من الحيوان ، وقال بعضهم المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن ، ويمكن أن يقال المراد: {يُخْرِجُ الحي مِنَ الميت} أي اليقظان من النائم والنائم من اليقظان ، وهذا يكون قد ذكره للتمثيل أي إحياء الميت عنده وإماتة الحي كتنبيه النائم وتنويم المنتبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت